طورت شركة "سنيكما" الفرنسية في الخمسينيات سلسلة "أتار فولان" لاختبار الإقلاع والهبوط العموديين بمحرك نفاث مثبت رأسيًا، وبدأت بنماذج تجريبية بلا أجنحة. قادت الاختبارات إلى طائرة "كوليوبتير" التجريبية سنة ١٩٥٩، التي أحاط بجسمها جناح حلقي وصُممت للإقلاع والهبوط من دون مدرج.

من الدفتر
أجرى المهندس البريطاني "فرانك ويتل" في أبريل ١٩٣٧ اختبارًا أرضيًا ناجحًا لمحرك نفاث صممه لتشغيل الطائرات، في خطوة أساسية نحو تطوير الدفع النفاث العملي. أسس "ويتل" شركة لتطوير فكرته، وأثمرت تجاربه لاحقًا عن أول طائرة بريطانية تعمل بمحرك نفاث تجريبي في أوائل الأربعينيات. طورت شركة "ويليامز إنترناشيونال" منصة طيران فردية تجريبية عُرفت باسم "إكس جيت"، تعتمد على محرك نفاث صغير يتيح لشخص الوقوف فوقها والتحكم بها. صُممت المنصة لاختبار مفهوم المركبات العمودية الخفيفة، وحققت عروضًا جوية لافتة، لكنها لم تتحول إلى وسيلة نقل عملية أو منتج تجاري واسع. حلقت الطائرة الألمانية "هاينكل ١٧٨" للمرة الأولى يوم ٢٧ أغسطس ١٩٣٩ بمحرك نفاث صممه "هانز فون أوهاين". كانت أول طائرة في العالم تحقق رحلة باستخدام دفع نفاث عملي، وأثبتت إمكان التقنية قبل أن تصبح المحركات النفاثة أساس الطيران العسكري والمدني بعد الحرب العالمية الثانية. نفذت الطائرة التجريبية البريطانية "غلوستر إي ٢٨/٣٩" أول رحلة لها سنة ١٩٤١، وكانت أول طائرة بريطانية تعمل بمحرك نفاث. صُممت لاختبار محرك ابتكره "فرانك ويتل"، وأسهم نجاحها في إثبات قابلية الدفع النفاث للتطبيق العسكري ومهد لتطوير مقاتلات نفاثة بريطانية خلال الحرب العالمية الثانية. طورت شركة "ويليامز إنترناشيونال" في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين منصة طيران فردية تجريبية عُرفت باسم "إكس جيت"، تعتمد على محرك نفاث صغير يرفع شخصًا واقفًا. استطاعت النماذج التحليق والمناورة لفترات محدودة، لكنها لم تتحول إلى وسيلة نقل عملية بسبب الضوضاء والكلفة ومتطلبات السلامة.