الضريح الأخضر في بورصة مدفن عثماني شيده السلطان "محمد الأول جلبي" سنة ١٤٢١، وصممه المعماري "حاجي عوض باشا". يتخذ المبنى شكلًا مثمنًا وتغطيه قبة، واشتهر بالكسوة الخزفية الملونة التي تزين أجزاء من واجهاته وداخله، ويضم قبر السلطان وعددًا من أفراد أسرته.

من الدفتر
الجامع الكبير في بورصة مسجد عثماني شيده السلطان "بايزيد الأول" بين سنتي ١٣٩٦ و١٤٠٠. يغطي قاعة الصلاة عشرون قبة تستند إلى دعامات ضخمة، ويتوسطها موضع نافورة داخلية، كما تشتهر جدران المسجد بنماذج كثيرة من الخط العربي أضيف قسم كبير منها في القرنين التاسع عشر والعشرين. حسم "محمد جلبي" الصراع على العرش العثماني عندما هزم أخاه "موسى جلبي" في "معركة تشامورلو" سنة ١٤١٣. انتهت المعركة بأسر موسى وقتله، وأنهت مرحلة الحرب الأهلية المعروفة باسم "فترة الفتنة العثمانية"، وأصبح محمد السلطان "محمد الأول" الذي أعاد توحيد الدولة العثمانية. هزم الأمير العثماني "سليمان جلبي" قوات أخيه "موسى جلبي" قرب القسطنطينية خلال فترة "الفتنة العثمانية" التي أعقبت هزيمة أنقرة سنة ١٤٠٢. تنافس أبناء السلطان "بايزيد الأول" على العرش سنوات عدة، وانتهى الصراع لاحقًا بانتصار "محمد الأول" وإعادة توحيد الدولة العثمانية سنة ١٤١٣. برز "موسى جلبي"، أحد أبناء السلطان "بايزيد الأول"، خلال فترة الفتنة العثمانية التي أعقبت هزيمة أنقرة سنة ١٤٠٢. تمكن بدعم من أمير الأفلاق "ميرتشا الأول" من السيطرة على أدرنة وأجزاء من الأراضي العثمانية الأوروبية، ودخل في صراع مع أخيه "محمد جلبي" انتهى بهزيمته ومقتله. يحمل "الفارس الأخضر" في قصيدة "السير غاوين والفارس الأخضر" لونًا أثار تفسيرات متعارضة لدى الباحثين. ربط بعضهم الأخضر بالطبيعة والتجدد، بينما رأى آخرون فيه إشارة إلى السحر أو الشيطان بسبب استعمالات اللون في الأدب والفولكلور الوسيط، لذلك لا يوجد تفسير واحد متفق عليه للشخصية.