ترجع مكتبة "ياغيلونيا" في كراكوف إلى بدايات جامعة ياغيلونيا في القرن الرابع عشر، وهي من أكبر مكتبات بولندا وأغناها بالمخطوطات والمطبوعات القديمة. تضم مجموعات واسعة من الكتب السابقة للقرن التاسع عشر، بينها آلاف المخطوطات والمطبوعات المبكرة وأعمال نادرة مرتبطة بتاريخ الثقافة البولندية.

من الدفتر
تأسست في موسكو سنة ١٨٦٢ مكتبة عامة مرتبطة بمتحف روميانتسيف، وهي المؤسسة التي تطورت لاحقًا إلى "مكتبة الدولة الروسية". نمت مجموعاتها عبر الكتب والمخطوطات والإيداع القانوني، وأصبحت واحدة من أكبر مكتبات العالم ومركزًا رئيسيًا لحفظ التراث المكتوب الروسي والأجنبي. أسس الأخوان "يوزف أندجيه زالوسكي" و"أندجيه ستانيسواف زالوسكي" في وارسو مكتبة عامة كبيرة في القرن الثامن عشر، عُرفت باسم "مكتبة زالوسكي". كانت من أكبر مكتبات أوروبا آنذاك ومن أوائل المكتبات العامة في الكومنولث البولندي الليتواني، ثم نُقلت مجموعات كبيرة منها إلى روسيا بعد انتفاضة ١٧٩٤. افتتحت "مكتبة بودليان" في جامعة أكسفورد للقراء في ٨ نوفمبر ١٦٠٢ بعد جهود "توماس بودلي" لإعادة تأسيس مكتبة الجامعة وتوسيعها. أصبحت لاحقًا من أهم مكتبات البحث في بريطانيا، وحصلت على امتيازات الإيداع القانوني التي ساعدت مجموعاتها على النمو المستمر عبر القرون. اندلع حريق في "مكتبة الكونغرس" بواشنطن سنة ١٨٥١ ودمر نحو ثلثي مجموعتها، بما فيها عدد كبير من الكتب التي كانت قد اشترتها من مكتبة الرئيس السابق "توماس جيفرسون". أدى الحادث إلى جهود لإعادة بناء المقتنيات وتحسين الحماية من الحرائق، واستمرت المكتبة في التوسع حتى أصبحت من أكبر مكتبات العالم. احتفظت قاعة "كوليغيوم نوفوم" في جامعة ياغيلونيا بمدينة كراكوف بصورة للإمبراطور النمساوي "فرانتس يوزف الأول" حتى نهاية الحرب العالمية الأولى. في ٣١ أكتوبر ١٩١٨ مزق طلاب الجامعة الصورة خلال تحرك مؤيد لاستعادة استقلال بولندا، قبل أيام من إعلان الدولة البولندية المستقلة.