أُنشئت "المحكمة العليا للقضاء المدني" في نيو ساوث ويلز سنة ١٨١٤، وكانت أول محكمة في أستراليا تحمل تسمية المحكمة العليا. لكن قاضيها الأول "جيفري بنت" رفض افتتاحها بعد وصوله إلى سيدني حتى توفر له مقر يراه مناسبًا، ودخل في نزاع طويل مع الحاكم "لاتشلان ماكواري" حول تجهيز المحكمة.

من الدفتر
أُنشئت "محكمة الاختصاص المدني" في مستعمرة نيو ساوث ويلز سنة ١٨١٤ وبدأت العمل في العام التالي، وكانت أول محكمة مدنية مستقلة مخصصة للنزاعات الخاصة في المستعمرة. نظرت في دعاوى الديون والعقود والملكية، ومثلت خطوة في انتقال النظام القضائي المحلي من ترتيبات عسكرية وإدارية إلى مؤسسات أكثر انتظامًا. أُنشئت "محكمة الاختصاص الجنائي" في نيو ساوث ويلز سنة ١٧٨٨ بوصفها أول محكمة جنائية في المستعمرة البريطانية. ترأسها القاضي المحامي وشارك فيها ستة ضباط بحريين أو عسكريين، وكانت إجراءاتها وتركيبتها تشبه المحكمة العسكرية أكثر من المحاكم المدنية، وظلت تعمل حتى سنة ١٨٢٤. كان "ليزلي هيرون" رئيسًا للمحكمة العليا في نيو ساوث ويلز بين ١٩٦٢ و١٩٧٢، إلى جانب نشاطه في مؤسسات خيرية ورياضية متعددة. اختاره مجلس عيد الأب الأسترالي سنة ١٩٦٣ "أب العام"، ثم نال أوسمة رسمية عدة، وتولى لاحقًا منصب نائب حاكم نيو ساوث ويلز سنة ١٩٧٣ رسميًا. بدأت "محكمة الحاكم" في نيو ساوث ويلز جلساتها سنة ١٨١٥، ووضعت قاعدة تمنع المحامين المشطوبين من سجلات المهنة من الترافع أمامها. أحدثت القاعدة أزمة لأن جميع المحامين الموجودين في المستعمرة آنذاك كانوا من المدانين السابقين وقد شُطبوا من السجلات، فتعذر عمليًا وجود محام مقبول أمام المحكمة. كان "فريدريك ماثيو دارلي" قاضيًا أستراليًا بارزًا تولى رئاسة قضاء نيو ساوث ويلز في أواخر القرن التاسع عشر. عُرض عليه المنصب قبل قبوله النهائي لكنه رفضه أول مرة، لأن دخله المتوقع كرئيس للقضاء كان أقل مما كان يجنيه من ممارسته الناجحة للمحاماة، ثم تولاه لاحقًا وظل فيه سنوات طويلة.