كان المحامي الأمريكي "جون إف ديفيس" ضمن فريق الدفاع عن "ألجر هيس" في قضيتي الحنث باليمين أواخر الأربعينيات، وتولى متابعة التحقيقات المتعلقة بالقضية في واشنطن. وبعد نحو عقد، عُين سنة ١٩٦١ كاتبًا للمحكمة العليا الأمريكية، وظل في المنصب حتى سنة ١٩٧٠، بعد مسيرة قانونية وأكاديمية طويلة.

من الدفتر
أُفرج عن المسؤول الأمريكي السابق "ألجر هيس" من السجن يوم ٢٧ نوفمبر ١٩٥٤ بعد أن أمضى ٤٤ شهرًا بتهمة الحنث باليمين في قضية تجسس أثارت جدلًا واسعًا بالحرب الباردة. ظل "هيس" ينفي التهم حتى وفاته، وأصبحت قضيته من أشهر النزاعات السياسية والقضائية في الولايات المتحدة. أُدين الدبلوماسي والمسؤول الأمريكي السابق ألجر هيس عام ١٩٥٠ بتهمتين تتعلقان بالحنث باليمين أمام هيئة محلفين اتحادية، بعد قضية شهيرة ارتبطت باتهامات بالتجسس لصالح الاتحاد السوفيتي. لم يُحاكم هيس بتهمة التجسس لانقضاء مدة التقادم، وصدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات. بث الكونغرس الأمريكي سنة ١٩٤٨ جلسة متلفزة لـ"لجنة الأنشطة غير الأمريكية" شهدت مواجهة بين الصحفي السابق "ويتكر تشامبرز" والمسؤول السابق "ألجر هيس". اتهم تشامبرز هيس بالتجسس لمصلحة السوفيت، وأنكر هيس التهمة، وتحولت القضية إلى رمز مبكر لمخاوف التجسس والشيوعية في الحرب الباردة. شهد المحرر الأميركي "ويتاكر تشامبرز" أمام لجنة الأنشطة غير الأميركية في مجلس النواب في ٣ أغسطس ١٩٤٨، واتهم المسؤول السابق "ألجير هيس" بالانتماء إلى شبكة شيوعية سرية. أنكر "هيس" الاتهامات، لكنه أُدين لاحقًا بالحنث باليمين في قضية أصبحت رمزًا لصراعات التجسس والحرب الباردة المبكرة. صوت "مجلس النواب الأمريكي" سنة ١٩٩٨ على مساءلة الرئيس "بيل كلينتون" بتهمتي الحنث باليمين وعرقلة العدالة على خلفية شهادته في قضية "مونيكا لوينسكي". أصبح ثاني رئيس أمريكي يتعرض للمساءلة في ذلك الوقت، لكن مجلس الشيوخ برأه من التهمتين سنة ١٩٩٩ وبقي في منصبه حتى نهاية ولايته.