شارك الدوق الأكبر الروسي "قسطنطين نيكولايفيتش" في اللجان التي مهدت لتحرير الأقنان في عهد شقيقه القيصر ألكسندر الثاني. ومع مقاومة نبلاء محافظين للإصلاح، روّج خصومه شائعة مهينة تزعم أنه فقد عقله بسبب الإفراط في الاستمناء، ضمن حملات شخصية استهدفت دوره في الإصلاح.

من الدفتر
اغتيل الدوق الروسي الأكبر "سيرغي ألكسندروفيتش" في موسكو سنة ١٩٠٥ بقنبلة ألقاها الثوري الاشتراكي "إيفان كالياييف" قرب الكرملين. كان الدوق عم القيصر "نيقولا الثاني" وحاكمًا عامًا سابقًا لموسكو، وجاء اغتياله في خضم الاضطرابات السياسية التي عُرفت بالثورة الروسية لعام ١٩٠٥. تزوج الدوق الروسي الأكبر "ميخائيل ميخائيلوفيتش" سرًا سنة ١٨٩١ من "صوفي فون ميرينبرغ" دون إذن القيصر، وكان زواجهما غير متكافئ وفق قوانين الأسرة الإمبراطورية. جُرد من رتبته ومُنع من العودة إلى روسيا مدى الحياة، بينما كانت صوفي حفيدة الشاعر "ألكسندر بوشكين" ومن نسل إفريقي بعيد. وقّع الإمبراطور الروسي "ألكسندر الثاني" سنة ١٨٦١ "بيان تحرير الأقنان"، الذي منح ملايين الفلاحين المرتبطين بالأراضي حقوقًا شخصية ومدنية جديدة ومهّد لامتلاكهم أراضي بشروط معقدة. كان الإصلاح من أكبر التحولات الاجتماعية في روسيا القيصرية، لكنه أبقى أعباء مالية ومشكلات في توزيع الأراضي. أدخل "بطرس الأكبر" نظام تجنيد طويل الأمد لتوفير جنود دائمين للجيش الروسي، واختير كثير من المجندين من طبقة الأقنان. كان المجند يغادر تبعيته المدنية السابقة للخدمة العسكرية، كما خضعت أسر الجنود وأبناؤهم لترتيبات خاصة شملت مدارس حامية وإعدادًا مبكرًا للخدمة في الدولة. حاول الثوري الروسي "دميتري كاراكوزوف" اغتيال القيصر "ألكسندر الثاني" في سانت بطرسبرغ سنة ١٨٦٦ بإطلاق النار عليه، لكن الرصاصة أخطأت هدفها. كان الهجوم من أوائل محاولات اغتيال القيصر، الذي واجه لاحقًا محاولات أخرى قبل أن يُقتل في تفجير نفذته جماعة ثورية سنة ١٨٨١.