كان "جيوتيريندراناث طاغور" كاتبًا وموسيقيًا ومسرحيًا بنغاليًا، ولعب دورًا مهمًا في التكوين الأدبي والفني لأخيه الأصغر "رابندراناث طاغور". ضمه وهو في السادسة عشرة إلى هيئة تحرير مجلة "بهاراتي"، وشجعه على الكتابة وتأليف كلمات للألحان والمشاركة في المسرح، قبل فوزه لاحقًا بنوبل.

من الدفتر
برزت "عائلة طاغور" البنغالية منذ القرن الثامن عشر بوصفها أسرة مؤثرة في الثقافة والفكر والتجارة والإصلاح الاجتماعي. خرج منها أدباء وفنانون وموسيقيون ومفكرون، أشهرهم "رابندرانات طاغور"، وأسهم أفرادها بوضوح في النهضة البنغالية وفي تطوير الأدب والموسيقى والتعليم والفكر الديني الحديث. أنشأ "غانيندراناث طاغور" سنة ١٨٦٥ مسرح "جوراسانكو ناتياسالا" داخل منزل العائلة في كلكتا، ليكون مسرحًا خاصًا للعروض البنغالية. قُدمت فيه مسرحية "كريشنا كوماري" في العام نفسه، وشارك أفراد من عائلة طاغور في التمثيل والإنتاج، وأسهم المكان في تنشيط المسرح البنغالي الحديث. كان "ساتيندراناث طاغور" أول هندي ينجح في الالتحاق بالخدمة المدنية الهندية العليا في ستينيات القرن التاسع عشر. إلى جانب عمله الإداري كتب في الأدب والإصلاح الاجتماعي، وشجع نساء أسرته على التعليم والخروج إلى الحياة العامة، فارتبط اسمه بمحاولات مبكرة لتوسيع حرية المرأة بين نخب البنغال. كان "غنانيندراموهان طاغور" من أوائل الهنود الذين تلقوا تدريبًا قانونيًا مهنيًا في بريطانيا، وأصبح سنة ١٨٦٢ أول شخص من أصل آسيوي يُقبل في نقابة المحامين الإنجليزية وفق مصادر شائعة. مثّل انتقاله إلى المهنة القانونية البريطانية خطوة رمزية في تاريخ التعليم الاستعماري وصعود النخب الهندية المتعلمة. غُنيت قصيدة "جانا غانا مانا" لـ"رابندرانات طاغور" علنًا في جلسة المؤتمر الوطني الهندي بكلكتا يوم ٢٧ ديسمبر ١٩١١. أصبحت مقطوعة من القصيدة لاحقًا النشيد الوطني للهند بعد الاستقلال، مع اعتمادها رسميًا سنة ١٩٥٠. وكتب "طاغور" النص باللغة البنغالية قبل اعتماده نشيدًا بسنوات.