سيطرت جماعة تجار "هوستمن" في نيوكاسل على تجارة الفحم في نهر تاين بامتياز ملكي صدر سنة ١٦٠٠. أثارت قوتها الاحتكارية شكاوى بسبب تأثيرها في الأسعار والتجارة، وناقش مجلس العموم امتيازاتها سنة ١٦٢١ ضمن حملته على الاحتكارات، قبل أن يستثنيها قانون الاحتكارات من أحكامه.

من الدفتر
كانت "كلية الملك" في نيوكاسل جزءًا من "جامعة دورهام" قبل أن تنفصل سنة ١٩٦٣ لتشكيل "جامعة نيوكاسل". سبقت ذلك مناقشات حول إعادة تسمية الجامعة لتشمل المدينتين، لكن مقترحًا بهذا المعنى لم ينجح، وانتهى التطور المؤسسي بقيام جامعتين مستقلتين. وأصبحت نيوكاسل منذ ذلك الحين جامعة قائمة بذاتها. لا يعتمد إنتاج الأمونيا عالميًا على الغاز الطبيعي وحده؛ إذ تستخدم بعض المصانع الفحم لإنتاج الهيدروجين اللازم لعملية "هابر بوش"، وتبرز هذه الطريقة خصوصًا في الصين. يمر الفحم بعملية تغويز لإنتاج غاز غني بمركبات الهيدروجين، ثم يُنقّى الهيدروجين ويُدمج مع نيتروجين الهواء لإنتاج الأمونيا. عمل أطفال صغار جدًا في مناجم الفحم البريطانية خلال الثورة الصناعية، ومنهم من تولى أعمال نقل الفحم وفتح الأبواب والاندفاع في الممرات الضيقة. كشفت تحقيقات برلمانية في القرن التاسع عشر ظروفًا قاسية وأعمارًا متدنية، وأسهمت في صدور قوانين حدت تدريجيًا من تشغيل الأطفال تحت الأرض. هزم جيش العهديين الاسكتلنديين قوة إنجليزية في "معركة نيوبيرن" سنة ١٦٤٠ خلال حرب الأساقفة الثانية. عبر الاسكتلنديون نهر تاين وأجبروا خصومهم على الانسحاب، ما فتح الطريق إلى نيوكاسل وزاد الضغط على الملك "تشارلز الأول" لعقد البرلمان والتفاوض. وكانت المواجهة الكبرى الوحيدة في الحرب. اندلع حريق هائل في منطقتي نيوكاسل وغيتسهيد بإنجلترا سنة ١٨٥٤ بعد اشتعال مستودعات ومصانع قرب نهر تاين. أدى انفجار ضخم وسط الحريق إلى مقتل أكثر من خمسين شخصًا وإصابة مئات وتدمير مبانٍ كثيرة، وأبرزت الكارثة مخاطر تخزين المواد القابلة للاشتعال داخل المناطق الصناعية المكتظة.