حُوكم الناشط البريطاني "توماس هاردي" بتهمة الخيانة العظمى سنة ١٧٩٤ ضمن محاكمات استهدفت إصلاحيين سياسيين. استمرت محاكمته تسعة أيام وانتهت ببراءته، وتذكر روايات معاصرة أن رئيس هيئة المحلفين أغمي عليه بعد نطق حكم عدم الإدانة وسط احتفال واسع خارج المحكمة.

من الدفتر
كتب عالم الرياضيات الهندي سرينيفاسا رامانوجان أول رسالة إلى الرياضي البريطاني غودفري هاردي في ١٦ يناير ١٩١٣، وأرفق بها صيغًا ونتائج في المتسلسلات والتكاملات والكسور المستمرة من دون براهين مفصلة. أدرك هاردي تميز عمله، وبدأت مراسلات أسهمت في انتقال رامانوجان إلى كامبريدج وشهرته العالمية. ميز القانون الإنجليزي في العصور الوسطى بين "الخيانة العظمى"، وهي أفعال موجهة ضد الملك أو سلطته مثل التخطيط لقتله أو مساعدة أعدائه، و"الخيانة الصغرى" التي شملت قتل شخص لمن يعده القانون رئيسًا مباشرًا له، مثل قتل الخادم لسيده. رسخ "قانون الخيانة" لسنة ١٣٥٢ كثيرًا من هذه التعريفات. حاولت جماعة "الملكيين الخامسيين" في لندن الاستيلاء على السلطة في ٦ يناير ١٦٦١ بقيادة "توماس فينر"، معتقدة بقرب قيام ملكوت المسيح على الأرض. شارك في الانتفاضة عشرات المسلحين، لكن القوات الحكومية قمعتها خلال أيام، وأُعدم فينر وعدد من رفاقه بتهمة الخيانة العظمى. اعتُقل "أدولف هتلر" بعد فشل محاولة "انقلاب قاعة البيرة" في ميونيخ سنة ١٩٢٣، وهي محاولة قادها "الحزب النازي" للاستيلاء على السلطة في بافاريا ثم التحرك نحو برلين. حوكم هتلر بتهمة الخيانة وأدين وسُجن، واستغل المحاكمة للدعاية لأفكاره قبل إعادة بناء حزبه بوسائل سياسية. اعتُقل نائب الرئيس الأمريكي السابق "آرون بور" عام ١٨٠٧ في إقليم ميسيسيبي آنذاك بتهمة الخيانة، بعد اتهامه بالتخطيط لمشروع عسكري وسياسي غامض في الأراضي الغربية. نُقل إلى ريتشموند للمحاكمة أمام المحكمة الاتحادية، وانتهت القضية بتبرئته لعدم كفاية الأدلة التي يطلبها الدستور لإثبات الخيانة.