يظهر "سيمار" في مسرح الدمى الظلية الجاوي بإندونيسيا ضمن مجموعة الشخصيات الهزلية المرافقة للأبطال، لكنه يحمل مكانة دينية ورمزية أعمق من دوره الكوميدي. يُنظر إليه في الموروث الجاوي بوصفه روحًا حارسة لجزيرة جاوة، وتصفه بعض الروايات بأنه الإله "سانغ هيانغ إسمايا" متجسدًا في هيئة بشرية.

من الدفتر
كان "سيرغي أوبرازتسوف" أحد أشهر فناني ومخرجي مسرح الدمى في القرن العشرين، وأسّس في موسكو مسرحًا مركزيًا أصبح مرجعًا عالميًا لهذا الفن. جمع خلال حياته آلاف الدمى من ثقافات وفترات مختلفة، واستُخدمت مجموعته في البحث والعرض والتوثيق ضمن متحف المسرح الذي يحمل اسمه. يرتدي مؤدو رقصة "غارودي غومبي" الشعبية في ولاية كارناتاكا الهندية هياكل ضخمة تشبه الدمى وتصنع من الخيزران ومواد خفيفة أخرى. يدخل الراقص داخل الهيكل ويحمله على كتفيه أثناء الحركة، وتظهر هذه الدمى خصوصًا في المواكب والمهرجانات الكبرى واحتفالات ميسور داشارا. يظهر "دان بيترو" في تقاليد الفودو الهايتي بوصفه روحًا قوية مرتبطة بعائلة أرواح بيترو وبحماية المزارعين. تنسب بعض الروايات الشعبية أصله إلى كاهن متمرد أسطوري تحوّل بعد موته إلى روح مقدسة، لكن هذا التفسير ينتمي إلى الموروث الديني والشفهي ولا يمكن إثباته تاريخيًا. تقول تقاليد مسيحية قديمة إن الشريط الحديدي داخل "تاج لومبارديا الحديدي" صُنع من مسمار استُخدم في صلب المسيح. لا يوجد دليل تاريخي أو علمي يثبت الرواية، لكنها منحت التاج مكانة دينية ورمزية كبيرة، واستخدمه عدد من ملوك إيطاليا والأباطرة في طقوس التتويج عبر القرون. سجل الكاتب "صمويل بيبس" في يومياته مشاهدة عرض دمى في لندن يوم ٩ مايو ١٦٦٢ تضمن شخصية أصبحت لاحقًا معروفة باسم "مستر بانش". يُعد هذا أقدم تسجيل معروف لظهور الشخصية في إنجلترا، ومنها تطور تقليد عروض "بانش وجودي" الذي صار جزءًا بارزًا من ثقافة مسرح الدمى الشعبي البريطاني.