سرعة الإفلات من جاذبية الأرض عند سطحها تبلغ نحو ١١.٢ كيلومترًا في الثانية، أي قرابة ٤٠ ألف كيلومتر في الساعة، وهي السرعة النظرية اللازمة لجسم غير مدفوع كي يبتعد من دون أن يعود بفعل جاذبية الأرض. ولا تمثل مقارنتها بسرعة الصوت قيمة ثابتة، لأن سرعة الصوت تتغير مع الظروف الجوية.

من الدفتر
لا تمثل سرعة ١١٩٠ كيلومترًا في الساعة حدًا ثابتًا لاختراق حاجز الصوت، لأن سرعة الصوت في الهواء تتغير مع درجة الحرارة والارتفاع. تبلغ عند مستوى البحر نحو ١٢٢٥ كيلومترًا في الساعة في الظروف القياسية، وتنخفض في طبقات الجو الأبرد، لذلك قد تكون السرعة نفسها دون صوتية أو فوق صوتية بحسب الارتفاع. يُعد الشاهين أسرع الطيور المعروفة أثناء الانقضاض على الفريسة، إذ تقدر سرعته في الظروف المثالية بنحو ٣٢٠ كيلومترًا في الساعة. وسجلت تجارب على شاهين أطلق من ارتفاع كبير سرعة قاربت ٣٨٩ كيلومترًا في الساعة، وهي سرعة تجريبية أعلى من التقدير المعتاد لانقضاض هذا الطائر في الطبيعة. أطلق الاتحاد السوفيتي المسبار "لونا ١" في ٢ يناير ١٩٥٩ ضمن أولى محاولاته للوصول إلى القمر. أخطأ المسبار هدف الاصطدام بالقمر ومر على مسافة نحو ٦ آلاف كيلومتر منه، لكنه أصبح أول مركبة فضائية تبلغ سرعة الإفلات من جاذبية الأرض وأول جسم من صنع الإنسان يدخل مدارًا حول الشمس. يبدو الصوت أحيانًا أوضح وأبعد في اتجاه الريح، لكن السبب ليس أن الريح تحمل الموجات الصوتية ببساطة. تزداد سرعة الرياح عادة مع الارتفاع، فينشأ تدرج يحني مسار الصوت نحو سطح الأرض في الاتجاه الموازي للريح، بينما قد ينحني الصوت إلى أعلى في الجهة المقابلة فتتكون منطقة أضعف سماعًا. سجلت مقاتلة أميركية من طراز "إف-٨٦ سابر" في سبتمبر ١٩٤٨ رقمًا عالميًا للسرعة بلغ نحو ١٠٨٠ كيلومترًا في الساعة في رحلة قياسية. عكست النتيجة التقدم السريع في تصميم الطائرات النفاثة بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبحت المقاتلة لاحقًا من أشهر طائرات الحرب الكورية.