الفوّارة الحارة نوع من الينابيع يقذف الماء والبخار على فترات متقطعة. تتسرب المياه إلى شقوق عميقة تحت الأرض فتسخن بفعل الصخور الحارة المرتبطة بنظام صهاري، ثم يتراكم الضغط حتى يتحول جزء من الماء إلى بخار ويدفع الماء الساخن بعنف إلى السطح.

من الدفتر
تُعد مدينة "بيبو" اليابانية من أشهر مدن الينابيع الحارة، وسجلت بياناتها الرسمية ٢٨٣١ مصدرًا حراريًا في نهاية مارس ٢٠٢٥، بإجمالي تدفق تجاوز ١٠١ ألف لتر في الدقيقة. وتنتشر فيها ثماني مناطق ينابيع رئيسية تعرف باسم "بيبو هاتو"، وتتنوع مياهها بين عدة أنواع من الينابيع المعدنية. يعتمد قضاءا سنجار والبعاج في محافظة نينوى على المياه الجوفية مصدرًا أساسيًا للمياه، وتواجه قرى عدة نقصًا حادًا مع تراجع الينابيع والآبار. وقدرت "الأمم المتحدة" في ٢٠٢٦ أن أكثر من ٧٥ ألف شخص في أربع مناطق يواجهون شح المياه بعد انخفاض الأمطار بنحو ٤٠% خلال خمس سنوات وتضرر البنية التحتية بفعل الصراع. أطلق أعضاء بعثة "واشبورن لانغفورد دوان" سنة ١٨٧٠ اسم "أولد فيثفول" على إحدى أشهر الينابيع الحارة النافورية في منطقة يلوستون، بسبب انتظام ثوراناتها نسبيًا. أصبحت النافورة لاحقًا من أبرز معالم "متنزه يلوستون الوطني" ورمزًا معروفًا للنشاط الحراري الأرضي في المنطقة. أقرّت كندا سنة ١٨٨٧ "قانون متنزه جبال روكي" الذي وسّع محمية الينابيع الحارة وحولها إلى أول متنزه وطني في البلاد. أصبح المتنزه لاحقًا "متنزه بانف الوطني"، ووضع القانون أساسًا مبكرًا لفكرة إدارة مناطق طبيعية واسعة للحماية العامة والسياحة ضمن نظام المتنزهات الكندية. كان نهر "ستريت" في مينيسوتا موطنًا لسمك التروتة النهرية حتى أربعينيات القرن العشرين، ثم اختفت هذه السمكة مع ارتفاع حرارة المياه. يعتمد النهر على مياه جوفية باردة، لذلك دفعت كثافة سحب المياه للري السلطات إلى مراقبة الآبار والتصاريح خشية تقليل تدفق الينابيع الباردة إلى مجراه.