بلغت الإمبراطورية الرومانية أقصى اتساع إقليمي لها سنة ١١٧ ميلادية في عهد الإمبراطور "تراجان". امتدت أراضيها من بريطانيا وأجزاء واسعة من أوروبا غربًا وشمالًا، عبر سواحل شمال أفريقيا ومصر، إلى الأناضول وبلاد الشام وبلاد الرافدين شرقًا، قبل أن يتخلى خلفه "هادريان" عن بعض الفتوحات الشرقية.

من الدفتر
تولى "تراجان" عرش الإمبراطورية الرومانية سنة ٩٨ ميلادية بعد وفاة الإمبراطور "نيرفا"، الذي كان قد تبناه واختاره وريثًا. حكم "تراجان" حتى ١١٧، واتسعت الإمبراطورية في عهده إلى أقصى امتداد إقليمي لها تقريبًا، ولا سيما بعد حروب داقية وحملاته في الشرق ضد الإمبراطورية الفرثية. أصبح "تراجان" إمبراطورًا رومانيًا بعد وفاة "نيرفا" في ٢٧ يناير سنة ٩٨م. كان "نيرفا" قد تبناه قبل ذلك بأشهر وجعله شريكًا ووريثًا للحكم، في خطوة ساعدت على انتقال السلطة دون صراع. حكم "تراجان" حتى سنة ١١٧م، وبلغت الإمبراطورية الرومانية في عهده أكبر امتداد إقليمي لها تقريبًا. دُشن "عمود تراجان" في روما في ١٢ مايو سنة ١١٣ ميلادية تخليدًا لانتصارات الإمبراطور "تراجان" في حروب داقية. يبلغ ارتفاع العمود نحو ٣٠ مترًا من دون قاعدته، وتغطيه نقوش حلزونية متصلة تصور مشاهد من الحملات العسكرية، كما استُخدمت قاعدته لاحقًا موضعًا لحفظ رماد الإمبراطور وزوجته. ضم الإمبراطور "تراجان" أجزاء واسعة من مملكة داسيا إلى الإمبراطورية الرومانية سنة ١٠٦ بعد حروب دامية مع الملك "ديسيبالوس". أُنشئت مقاطعة داسيا في أراضٍ تشمل أجزاء من رومانيا الحالية، وظلت تحت الحكم الروماني حتى انسحاب الإمبراطور "أوريليان" في القرن الثالث. تختلف النقاط القصوى للمملكة المتحدة بحسب ما إذا كان الحساب يشمل الجزر والصخور البعيدة أو البر الرئيسي فقط. يُذكر "أوت ستاك" بين أقصى المواقع شمالًا و"روكال" غربًا عند إدخاله، بينما يعد "ذا ليزارد" أقصى جنوب بريطانيا العظمى و"لوستوفت نيس" أقصى شرقها، لذلك تحتاج المقارنة إلى تعريف جغرافي واضح.