الثقب الأسود الخامل هو ثقب أسود لا يراكم حاليًا كميات كبيرة من المادة من نجم قريب أو من محيطه، لذلك يفتقر إلى قرص تراكم ساطع ويصعب اكتشافه بالإشعاع. ولا يعني ذلك أنه غير قابل للرصد تمامًا؛ إذ يستطيع العلماء كشف بعض هذه الثقوب من تأثير جاذبيتها في حركة النجوم المرافقة أو الأجسام المحيطة بها.

من الدفتر
الثقب الأبيض جسم افتراضي تقترحه بعض حلول النسبية العامة بوصفه عكسًا زمنيًا للثقب الأسود؛ فلا يمكن للمادة أو الضوء دخوله من الخارج، بينما يمكن أن يخرج منهما إلى الفضاء. ولم يُرصد أي ثقب أبيض حتى الآن، لذلك تظل هذه الأجسام فرضية نظرية تُدرس في سياقات الجاذبية والكونيات وفيزياء الثقوب السوداء. يتعرض الجسم الساقط نحو ثقب أسود لفروق شديدة في قوة الجاذبية بين طرفيه، فتسحب الجهة الأقرب بقوة أكبر من الجهة الأبعد. تؤدي هذه القوى المدّية إلى استطالة الجسم في اتجاه السقوط وضغطه جانبيًا، وهي ظاهرة يطلق عليها الفيزيائيون فعليًا اسم "التحول إلى السباغيتي". يحدث الانهيار الجذبي عندما تصبح الجاذبية أقوى من القوى القادرة على دعم مادة جرم فلكي، فينكمش نحو الداخل. تؤدي العملية دورًا في تكوين النجوم من السحب الغازية، كما تقود في النجوم الضخمة عند نفاد الوقود إلى انهيار النواة وحدوث مستعر أعظم وتكوين نجم نيوتروني أو ثقب أسود في بعض الحالات. ترد في العهد الجديد صورة "مرور الجمل من ثقب الإبرة" للتعبير عن شدة صعوبة دخول الغني ملكوت الله. تعد العبارة مثالًا على المبالغة البلاغية التي تستخدم صورة مستحيلة أو شبه مستحيلة لتأكيد المعنى، ولا يوجد دليل تاريخي موثوق على أن "ثقب الإبرة" كان اسم بوابة صغيرة في القدس. بعد سقوط حصن وليام في كلكتا سنة ١٧٥٦، احتُجز عدد من الأسرى البريطانيين في زنزانة صغيرة عُرفت لاحقًا باسم "الثقب الأسود". روت مصادر استعمارية أن كثيرين ماتوا اختناقًا وعطشًا، لكن أعداد المحتجزين والوفيات موضع خلاف تاريخي، لذلك لا تُعد الرواية التقليدية بأرقامها القديمة يقينًا ثابتًا.