وُلد "شي جين بينغ" في بكين سنة ١٩٥٣ لأسرة مرتبطة بقيادة الحزب الشيوعي الصيني؛ فوالده "شي تشونغ شون" كان من كبار كوادر الحزب والدولة. غير أن الثورة الثقافية أدت إلى إقصاء والده واضطهاد الأسرة سياسيًا، فتبدلت حياة شي في شبابه رغم انتمائه إلى نخبة الحزب.

من الدفتر
انتُخب "شي جين بينغ" أمينًا عامًا لـ"الحزب الشيوعي الصيني" في ١٥ نوفمبر ٢٠١٢ عقب المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، وتولى في الوقت نفسه رئاسة اللجنة العسكرية المركزية. مثّل ذلك انتقالًا رسميًا لقيادة الحزب إلى جيل جديد، قبل أن يصبح شي رئيسًا لجمهورية الصين الشعبية في مارس ٢٠١٣. اختارت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني "شي جين بينغ" أمينًا عامًا للحزب لولاية ثالثة في ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٢، بعد المؤتمر العشرين للحزب. كرّس الاختيار استمراره في قيادة الصين بعد تجاوز التقليد الذي كان يحصر القيادة العليا عمليًا في ولايتين، وعزز موقعه داخل مؤسسات الدولة والحزب. أُرسل "شي جين بينغ" وهو في الخامسة عشرة إلى قرية ليانغجياخه في مقاطعة شنشي سنة ١٩٦٩ ضمن حملة إرسال شباب المدن إلى الأرياف. عاش هناك نحو سبع سنوات وعمل في الزراعة والأعمال الريفية وأقام في مسكن كهفي بسيط، قبل أن يغادر القرية سنة ١٩٧٥ للدراسة في بكين. آنذاك. أصدر الحزب الشيوعي الصيني سنة ١٩٨١ قرارًا رسميًا لتقييم تاريخ الجمهورية منذ تأسيسها، وحمّل "ماو تسي تونغ" مسؤولية رئيسية عن أخطاء "الثورة الثقافية" مع الإبقاء على تقييم إيجابي لدوره التاريخي العام. ساعد القرار قيادة "دنغ شياو بينغ" على تثبيت مسار الإصلاح والابتعاد عن سياسات الحقبة الماوية المتطرفة. أُعيد الزعيم الصيني "دنغ شياو بينغ" إلى مناصبه السياسية والعسكرية سنة ١٩٧٧ بعد إبعاده خلال المراحل الأخيرة من "الثورة الثقافية". مهدت عودته لتغلبه تدريجيًا على منافسيه داخل الحزب الشيوعي، ومنذ أواخر السبعينيات قاد سياسة الإصلاح والانفتاح التي غيرت الاقتصاد الصيني بصورة عميقة.