أُرسل "شي جين بينغ" وهو في الخامسة عشرة إلى قرية ليانغجياخه في مقاطعة شنشي سنة ١٩٦٩ ضمن حملة إرسال شباب المدن إلى الأرياف. عاش هناك نحو سبع سنوات وعمل في الزراعة والأعمال الريفية وأقام في مسكن كهفي بسيط، قبل أن يغادر القرية سنة ١٩٧٥ للدراسة في بكين. آنذاك.

من الدفتر
وُلد "شي جين بينغ" في بكين سنة ١٩٥٣ لأسرة مرتبطة بقيادة الحزب الشيوعي الصيني؛ فوالده "شي تشونغ شون" كان من كبار كوادر الحزب والدولة. غير أن الثورة الثقافية أدت إلى إقصاء والده واضطهاد الأسرة سياسيًا، فتبدلت حياة شي في شبابه رغم انتمائه إلى نخبة الحزب. انتُخب "شي جين بينغ" أمينًا عامًا لـ"الحزب الشيوعي الصيني" في ١٥ نوفمبر ٢٠١٢ عقب المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، وتولى في الوقت نفسه رئاسة اللجنة العسكرية المركزية. مثّل ذلك انتقالًا رسميًا لقيادة الحزب إلى جيل جديد، قبل أن يصبح شي رئيسًا لجمهورية الصين الشعبية في مارس ٢٠١٣. اختارت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني "شي جين بينغ" أمينًا عامًا للحزب لولاية ثالثة في ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٢، بعد المؤتمر العشرين للحزب. كرّس الاختيار استمراره في قيادة الصين بعد تجاوز التقليد الذي كان يحصر القيادة العليا عمليًا في ولايتين، وعزز موقعه داخل مؤسسات الدولة والحزب. ضرب زلزال مدمر مقاطعة شنشي ومناطق واسعة من شمال الصين في يناير ١٥٥٦، وتُقدّر المصادر التاريخية حصيلته بنحو ٨٣٠ ألف وفاة. يُعد عادة أكثر الزلازل فتكًا في التاريخ المسجل، وأسهمت مساكن الكهوف المحفورة في تربة اللوس والانهيارات الأرضية في زيادة حجم الكارثة على نطاق واسع. انضم الزعيم العمالي الأمريكي "إميل ريف" إلى اتحاد عمال الجوارب وهو في الخامسة عشرة، وانتُخب نائبًا لرئيسه في الثانية والعشرين، لا رئيسًا كما تذكر بعض الصيغ. أصبح لاحقًا أول رئيس لاتحاد عمال النسيج الأمريكي عند تأسيسه سنة ١٩٣٩، وظل في المنصب حتى سنة ١٩٥٦.