يضم الشرق الأوسط بعض أكبر حقول النفط في العالم، وتتركز فيه نسبة كبيرة من الاحتياطيات العالمية المؤكدة، ولا سيما في دول الخليج العربي وإيران والعراق. وقد جعل هذا التركيز المنطقة محورًا أساسيًا في أسواق الطاقة الدولية، إذ يمكن لتحولات الإنتاج أو النقل فيها أن تؤثر في الإمدادات والأسعار عالميًا.

من الدفتر
يمتلك الشرق الأوسط احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي تتركز خصوصًا في دول الخليج وإيران، وتضم المنطقة بعض أكبر الحقول المعروفة عالميًا. وتستخدم هذه الثروة في توليد الكهرباء والصناعة، كما تُصدّر كميات كبيرة منها عبر خطوط الأنابيب أو بعد تحويلها إلى غاز طبيعي مسال ونقلها بالسفن. تمنح الممرات البحرية الشرق الأوسط أهمية تتجاوز موارده الطبيعية؛ فمضيق هرمز يصل الخليج العربي ببحر العرب، ويصل باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، بينما تربط قناة السويس البحر الأحمر بالمتوسط. وتعبر هذه الطرق كميات كبيرة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا ومناطق أخرى. تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفط خام مؤكدة في العالم، وبلغت نحو ٣٠٣.٢ مليار برميل وفق بيانات "أوبك" لعام ٢٠٢٤. تعادل هذه الكمية قرابة ١٧% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة، لكن ضخامة المخزون لا تعني إنتاجًا مرتفعًا، إذ يتكون معظمه من نفط فائق الثقل يحتاج إلى معالجة واستثمارات وتقنيات متخصصة. شهدت كوريا الجنوبية منذ منتصف السبعينيات موجة كبيرة من إرسال عمال البناء إلى الشرق الأوسط مع توسع شركاتها في مشروعات البنية التحتية. ارتفع عدد الكوريين العاملين في المنطقة من نحو ٦٠٠٠ سنة ١٩٧٥ إلى قرابة ١٧٠ ألفًا سنة ١٩٨٣، وساعدت تحويلاتهم وعقود البناء في جلب عملات أجنبية إلى البلاد. كان "مارتن باكماستر"، الفيكونت الثالث باكماستر، دبلوماسيًا بريطانيًا خدم بعد الحرب العالمية الثانية في عدد من بلدان الشرق الأوسط. عمل في أبوظبي وليبيا والبحرين وبيروت واليمن، إلى جانب مهمة في أوغندا، واستمر في السلك الدبلوماسي حتى تقاعده سنة ١٩٨١ قبل نشاطه في مجلس اللوردات.