تمنح الممرات البحرية الشرق الأوسط أهمية تتجاوز موارده الطبيعية؛ فمضيق هرمز يصل الخليج العربي ببحر العرب، ويصل باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، بينما تربط قناة السويس البحر الأحمر بالمتوسط. وتعبر هذه الطرق كميات كبيرة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا ومناطق أخرى.

من الدفتر
انتقل سكان مدينة "هرمز القديمة" الساحلية نحو سنة ١٣٠٠ إلى جزيرة جارون في الخليج، حيث أُنشئت مدينة ومرفأ باسم "هرمز الجديدة". ومع مرور الزمن أصبح اسم هرمز يطلق على الجزيرة والمدينة، ثم ارتبط بالمضيق البحري المجاور الذي يصل الخليج بخليج عمان وأصبح واحدًا من أهم الممرات البحرية العالمية. يضم الشرق الأوسط بعض أكبر حقول النفط في العالم، وتتركز فيه نسبة كبيرة من الاحتياطيات العالمية المؤكدة، ولا سيما في دول الخليج العربي وإيران والعراق. وقد جعل هذا التركيز المنطقة محورًا أساسيًا في أسواق الطاقة الدولية، إذ يمكن لتحولات الإنتاج أو النقل فيها أن تؤثر في الإمدادات والأسعار عالميًا. يمتلك الشرق الأوسط احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي تتركز خصوصًا في دول الخليج وإيران، وتضم المنطقة بعض أكبر الحقول المعروفة عالميًا. وتستخدم هذه الثروة في توليد الكهرباء والصناعة، كما تُصدّر كميات كبيرة منها عبر خطوط الأنابيب أو بعد تحويلها إلى غاز طبيعي مسال ونقلها بالسفن. انفجرت قنبلة على متن رحلة "طيران الشرق الأوسط ٤٣٨" في ١ يناير ١٩٧٦ أثناء تحليقها فوق السعودية، فسقطت طائرة "بوينغ ٧٢٠" قرب القيصومة وقُتل جميع من كانوا على متنها وعددهم ٨١ شخصًا. كانت الرحلة متجهة من بيروت إلى مسقط عبر أبوظبي، ولم ينجُ أحد من الحادث. شهدت كوريا الجنوبية منذ منتصف السبعينيات موجة كبيرة من إرسال عمال البناء إلى الشرق الأوسط مع توسع شركاتها في مشروعات البنية التحتية. ارتفع عدد الكوريين العاملين في المنطقة من نحو ٦٠٠٠ سنة ١٩٧٥ إلى قرابة ١٧٠ ألفًا سنة ١٩٨٣، وساعدت تحويلاتهم وعقود البناء في جلب عملات أجنبية إلى البلاد.