كان بعض مقتلعي الأسنان المتجولين في أوروبا خلال العصور الوسطى يرتدون أزياء لافتة أثناء عملهم، وتذكر مراجع تاريخية قبعات مدببة وقلادات من أسنان بشرية مقلوعة. ولم يكن هؤلاء أطباء أسنان بالمعنى المهني الحديث، إذ كان علاج الأسنان آنذاك يمارسه الحلاقون والجراحون والمعالجون المتجولون بوسائل محدودة.

من الدفتر
طوّر الإتروريون في وسط إيطاليا جسورًا سنية قبل أكثر من ٢٥٠٠ عام، مستخدمين أشرطة وحلقات من الذهب لتثبيت أسنان بديلة بين الأسنان الطبيعية. وصُنعت بعض الأسنان البديلة من أسنان بشرية أو حيوانية بعد تهذيبها وتثبيتها بالمسامير، وتُعد هذه الأجهزة من أقدم الأطقم السنية المعروفة. تأسست كلية طب الأسنان في جامعة هارفارد سنة ١٨٦٧ في بوسطن، وكانت أول مدرسة لطب الأسنان في الولايات المتحدة ترتبط بجامعة وكلية طب. دمجت المؤسسة تعليم طب الأسنان بالعلوم الطبية الأساسية، وأصبحت لاحقًا "كلية هارفارد لطب الأسنان"، وأسهمت في ترسيخ التعليم الأكاديمي الحديث للمهنة. استخدمت بعض فرش الأسنان القديمة شعيرات طبيعية مأخوذة من الحيوانات، ومنها شعر الخنزير، وكانت تثبت في مقابض من العظم أو الخشب ومواد أخرى. وفي سنة ١٩٣٨ ظهرت أول فرشاة أسنان تجارية بشعيرات صناعية من النايلون، وأصبحت الشعيرات الاصطناعية لاحقًا هي السائدة في فرش الأسنان الحديثة. تأسست "جمعية طب الأسنان الأميركية" في ٣ أغسطس ١٨٥٩ بمدينة نياجرا فولز في ولاية نيويورك، عندما اجتمع ٢٦ طبيب أسنان لإنشاء منظمة وطنية ترفع المعايير المهنية والعلمية. تطورت الجمعية لاحقًا إلى أكبر هيئة مهنية لطب الأسنان في الولايات المتحدة وأصدرت معايير ومراجع تعليمية واسعة. يهدف تبييض الأسنان إلى تفتيح لون الأسنان الطبيعية باستخدام مواد مبيضة، لكنه لا يناسب جميع الحالات بالدرجة نفسها. يُستحسن فحص الأسنان واللثة قبل البدء به، لأن وجود تسوس أو مشكلات لثوية أو ترميمات قد يؤثر في ملاءمته ونتيجته، كما قد يسبب التبييض حساسية مؤقتة أو تهيجًا للثة.