كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي صوتت ضد قرار الأمم المتحدة "صححوا الخريطة" سنة ٢٠٢٦. لم تركز واشنطن اعتراضها على دقة إسقاطات المساحات المتساوية، بل رفضت الربط السياسي للمبادرة بقضايا الاستعمار والتعويضات والعدالة المعرفية، ووصفت هذا الإطار بأنه مشروع أيديولوجي.

من الدفتر
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٤ سبتمبر ٢٠٢٦ قرار "صححوا الخريطة" بأغلبية ١٦٤ دولة مقابل اعتراض دولة واحدة وامتناع ست. يشجع القرار على استخدام إسقاطات تحفظ المساحات الحقيقية نسبيًا، ومنها "إيكوال إيرث"، عندما تكون مقارنة أحجام القارات والدول مهمة، ولا يحظر إسقاط ميركاتور. رفض مجلس الشيوخ الأمريكي "معاهدة فرساي" للمرة الثانية في مارس ١٩٢٠، بعد فشل التصويت الأول في نوفمبر ١٩١٩. تركز الخلاف على عضوية "عصبة الأمم" والالتزامات الدولية المحتملة، ولذلك لم تنضم الولايات المتحدة إلى العصبة وأبرمت لاحقًا سلامًا منفصلًا مع ألمانيا. قبلت مصر وإسرائيل سنة ١٩٧٣ قرار "مجلس الأمن الدولي" رقم ٣٣٩ خلال حرب أكتوبر، وهو قرار دعا إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى المواقع التي كانت تشغلها القوات عند بدء سريان الهدنة السابقة. مهّد القرار، مع القرارات المرتبطة به، لوقف القتال وبدء ترتيبات فصل القوات بين الجانبين. فشلت الولايات المتحدة سنة ٢٠٠١ في الفوز بمقعد في "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" للمرة الأولى منذ تأسيس الهيئة عام ١٩٤٧. أثارت النتيجة انتقادات داخلية وارتبطت بخلافات دولية حول سياسات واشنطن. عادت الولايات المتحدة إلى اللجنة لاحقًا، قبل استبدالها سنة ٢٠٠٦ بـ"مجلس حقوق الإنسان". صوتت سنغافورة في مايو ٢٠٢٤ لمصلحة قرار أممي يؤيد قبول فلسطين عضوًا كاملًا في الأمم المتحدة، مع أنها لم تكن قد اعترفت رسميًا بدولة فلسطين. أوضحت حكومتها لاحقًا أنها مستعدة للاعتراف عندما تتوافر حكومة فلسطينية فعالة تقبل وجود إسرائيل وتنبذ الإرهاب بصورة قاطعة.