يقع ميناء دوفر في مقاطعة كينت جنوب شرقي إنجلترا عند أضيق أجزاء القناة الإنجليزية، لذلك يمثل أحد أهم منافذ الاتصال البحري بين بريطانيا والقارة الأوروبية. ويُعد أكثر موانئ المملكة المتحدة الدولية ازدحامًا بالعبارات، ويخدم حركة كبيرة للمسافرين والشاحنات والتجارة مع الاتحاد الأوروبي.

من الدفتر
يملك ميناء دوفر تاريخًا بحريًا يعود إلى قرون، وحصلت هيئة الميناء على ميثاق ملكي في عهد الملك "جيمس الأول" سنة ١٦٠٦. وأسهم موقع دوفر القريب من الساحل الفرنسي في ترسيخ دورها بوابةً لعبور القناة الإنجليزية، قبل أن تتطور لاحقًا إلى مركز رئيسي لنقل الركاب والمركبات والبضائع. يمثل ميناء دوفر عقدة رئيسية في التجارة البريطانية مع أوروبا، إذ يمر عبره نحو ثلث تجارة السلع بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتقدر إدارة الميناء قيمة البضائع التي يتعامل معها بنحو ١٤٤ مليار جنيه إسترليني سنويًا، ما يوضح أهميته لسلاسل الإمداد والنقل البري عبر القناة الإنجليزية. وقع زلزال قوي في ٦ أبريل ١٥٨٠ وشعر به سكان جنوب إنجلترا وشمال فرنسا والأراضي المنخفضة، وكان مركزه على الأرجح قرب مضيق دوفر. تسبب في أضرار للمباني وسقوط مداخن وأجزاء من كنائس، ويعد من أبرز الزلازل التاريخية المسجلة في منطقة القناة الإنجليزية قبل عصر القياس الحديث. ضرب زلزال قوي نسبيًا منطقة مضيق دوفر سنة ١٥٨٠ وشُعر به في إنجلترا وفرنسا وبلجيكا. تسببت الهزة في أضرار بالمباني وسقوط بعض الضحايا، وتشير روايات تاريخية إلى اضطرابات مفاجئة في مياه القناة وفيضانات محلية، لكن وصفها بتسونامي كبير يظل محل نقاش بسبب محدودية السجلات المعاصرة. وقع ملك إنجلترا "تشارلز الثاني" وملك فرنسا "لويس الرابع عشر" سنة ١٦٧٠ "معاهدة دوفر السرية"، التي نصت على تعاون سياسي وعسكري ضد الجمهورية الهولندية وتضمنت بنودًا دينية سرية لصالح الكاثوليكية. ساعد الاتفاق في دفع إنجلترا إلى الحرب الإنجليزية الهولندية الثالثة وأثار جدلًا سياسيًا واسعًا.