يمثل ميناء دوفر عقدة رئيسية في التجارة البريطانية مع أوروبا، إذ يمر عبره نحو ثلث تجارة السلع بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتقدر إدارة الميناء قيمة البضائع التي يتعامل معها بنحو ١٤٤ مليار جنيه إسترليني سنويًا، ما يوضح أهميته لسلاسل الإمداد والنقل البري عبر القناة الإنجليزية.

من الدفتر
يقع ميناء دوفر في مقاطعة كينت جنوب شرقي إنجلترا عند أضيق أجزاء القناة الإنجليزية، لذلك يمثل أحد أهم منافذ الاتصال البحري بين بريطانيا والقارة الأوروبية. ويُعد أكثر موانئ المملكة المتحدة الدولية ازدحامًا بالعبارات، ويخدم حركة كبيرة للمسافرين والشاحنات والتجارة مع الاتحاد الأوروبي. يملك ميناء دوفر تاريخًا بحريًا يعود إلى قرون، وحصلت هيئة الميناء على ميثاق ملكي في عهد الملك "جيمس الأول" سنة ١٦٠٦. وأسهم موقع دوفر القريب من الساحل الفرنسي في ترسيخ دورها بوابةً لعبور القناة الإنجليزية، قبل أن تتطور لاحقًا إلى مركز رئيسي لنقل الركاب والمركبات والبضائع. دخل "قانون تجارة الرقيق" البريطاني حيز التنفيذ عام ١٨٠٧، فحظر على الرعايا والسفن البريطانية المشاركة في تجارة الرقيق عبر الإمبراطورية. لم يلغ القانون العبودية نفسها في المستعمرات، التي استمرت عقودًا أخرى، لكنه شكّل تحولًا قانونيًا كبيرًا وأتاح للبحرية البريطانية ملاحقة سفن الاتجار بالبشر. صوت البريطانيون في استفتاء ٥ يونيو ١٩٧٥ على استمرار عضوية المملكة المتحدة في "الجماعة الاقتصادية الأوروبية". أيد البقاء نحو ٦٧% من المصوتين مقابل قرابة ٣٣% للانسحاب. كان أول استفتاء على مستوى المملكة المتحدة، وبقيت البلاد عضوًا حتى استفتاء ٢٠١٦ الذي أدى لاحقًا إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي. يعد الطريق السريع ٣٩ في مقاطعة ساسكاتشوان الكندية ممرًا تجاريًا رئيسيًا يصل شبكة الطرق الكندية بالحدود الأمريكية عند نورث بورتال. ووفق بيانات حكومية منشورة سنة ٢٠١٧، مر عبره سنويًا نحو ١٠٠ ألف شاحنة تنقل بضائع تجارية بقيمة تقارب ٦ مليارات دولار، ضمن ممر "كانام" التجاري.