انتشرت في البصرة سنة ٢٠٠٧ شائعة تزعم أن القوات البريطانية أطلقت حيوانات غرير عدوانية لمهاجمة السكان. نفت القوات البريطانية الأمر، وأوضح مختصون أن الحيوانات التي ظهرت في المنطقة كانت غرير العسل، وهو نوع موجود طبيعيًا في العراق، وأن ظهوره قرب المدينة لا علاقة له بأي استخدام عسكري.

من الدفتر
انسحبت القوات الصفوية من البصرة في مطلع القرن الثامن عشر بعد احتلال دام نحو ثلاث سنوات، منهية محاولة مؤقتة لبسط النفوذ الإيراني المباشر على المدينة. عادت البصرة إلى المجال العثماني، وظلت أهميتها نابعة من موقعها التجاري عند شط العرب وصلتها بطرق الخليج والهند والعراق الداخلي. شارك الدوق الأكبر الروسي "قسطنطين نيكولايفيتش" في اللجان التي مهدت لتحرير الأقنان في عهد شقيقه القيصر ألكسندر الثاني. ومع مقاومة نبلاء محافظين للإصلاح، روّج خصومه شائعة مهينة تزعم أنه فقد عقله بسبب الإفراط في الاستمناء، ضمن حملات شخصية استهدفت دوره في الإصلاح. استولى قرامطة البحرين بقيادة "أبي طاهر الجنابي" على البصرة سنة ٩٢٣ بعد هجوم مفاجئ، ونهبوا المدينة وقتلوا وأسروا عددًا كبيرًا من سكانها. كان الهجوم جزءًا من سلسلة عمليات قرمطية أضعفت أمن الخلافة العباسية، وبلغت ذروتها لاحقًا بمهاجمة مكة وسرقة الحجر الأسود. سيطرت قوات الدولة "الصفوية" على البصرة في ٢٦ مارس ١٦٩٧ بقيادة "علي مردان خان"، بعد اضطرابات قبلية أضعفت الحكم المحلي المرتبط بالدولة العثمانية. اكتسبت المدينة أهمية تجارية واستراتيجية كبيرة، لكن الشاه "سلطان حسين" تجنب ضمها نهائيًا خشية صدام واسع مع العثمانيين، وعادت لاحقًا إلى السيطرة العثمانية. الزط جماعات من أصول هندية استقرت في جنوب العراق ومناطق من الخليج، وبرزت في العصر العباسي حين سيطرت مجموعات منها على طريق البصرة وهاجمت القوافل ونهبت الغلال. واجهتهم الدولة العباسية في عهد الخليفة المعتصم، وانتهت حملته العسكرية باستسلامهم ونقل عدد كبير منهم من المنطقة.