ترك شعب "التيموكوا" في فلوريدا عددًا كبيرًا من تلال المحار المتراكمة على مدى أجيال، وتضم بقايا أصداف وعظام وفخار ومخلفات غذائية. وصلت بعض هذه المنشآت إلى أحجام كبيرة، ومنها تل السلحفاة الذي كان أعلى بكثير في الماضي، وتوفر هذه التلال للآثاريين سجلًا مهمًا عن الغذاء والحياة الساحلية.

من الدفتر
تضم حديقة "إنديان ماوند" في جزيرة دوفين بولاية ألاباما أكوامًا أثرية تراكمت من أصداف المحار التي تركها السكان الأصليون بين نحو ١١٠٠ و١٥٥٠. تشير الدراسات إلى أن جماعات من ثقافة بنساكولا كانت تزور الجزيرة موسميًا للصيد وجمع المحار، فتراكمت الأصداف حول مواقع الطهو عبر قرون. أصداف الأنياب طائفة من الرخويات البحرية ذات أصداف أنبوبية منحنية تشبه أنياب الفيلة، وتعيش مدفونة جزئيًا في الرواسب البحرية. استخدمت بعض شعوب الساحل الشمالي الغربي للمحيط الهادئ أصداف أنواع منها للزينة والتبادل، واكتسبت قيمة اجتماعية واقتصادية في شبكات التجارة التقليدية. عُثر في مواقع أثرية حول خليج سان فرانسيسكو على بقايا كثيرة لسمكة شيطان البحر الخفاشية، ما يدل على أنها كانت موردًا غذائيًا مهمًا لبعض السكان الأصليين. تعيش السمكة قرب القاع وتتغذى على رخويات وقشريات وأسماك صغيرة، وقد تعرضت تاريخيًا للقتل قرب مزارع المحار بسبب اعتقاد خاطئ بأنها تلتهم المحار مباشرة. تنتمي أصداف الأنياب إلى طائفة من الرخويات البحرية تسمى "سكافوبودا"، وتمتاز بأصداف أنبوبية منحنية تشبه أنياب الفيلة ومفتوحة من الطرفين. استخدمت بعض شعوب الساحل الشمالي الغربي للمحيط الهادئ أصداف أنواع من جنس "دينتاليوم" للزينة والتبادل وقياس القيمة في التعاملات التقليدية. تتكون طبقات لندن من رواسب جيولوجية متعددة تشمل الطباشير والطين والحصى النهري، وقد حفظت بعض هذه الطبقات بقايا متحجرة لحيوانات عاشت في المنطقة خلال عصور مختلفة. كشفت أعمال البناء والمحاجر عن أسنان وعظام وأصداف، ما يساعد الباحثين على إعادة بناء البيئات القديمة لوادي التايمز.