قد يتردد العمال في الانضمام إلى حملات تنظيم نقابي عندما يخشون الفصل أو العقوبات أو تراجع فرصهم الوظيفية بسبب نشاطهم. وأظهرت دراسات ميدانية أن الخوف من انتقام صاحب العمل يمكن أن يصبح عائقًا فعليًا أمام المشاركة الجماعية، حتى في البيئات التي يضمن فيها القانون حق العمال في تكوين النقابات.

من الدفتر
أنشأ اتحاد "أيه إف إل سي آي أو" الأمريكي معهد التنظيم سنة ١٩٨٩ لتجنيد منظمي النقابات وتدريبهم على الحملات العمالية. وخلال سنواته الأولى شارك أكثر من عشرة آلاف شخص في دوراته المكثفة، بينهم آلاف من أعضاء النقابات، وتخرج منه نحو ألف منظم جديد للعمل النقابي الميداني. برزت "لجنة العمل النقابي" في غواتيمالا مطلع سنة ١٩٢٨ بوصفها تجمعًا أناركيًا نقابيًا ضم عدة اتحادات عمالية. عقدت في ٨ يناير أول جمعية كبرى لها، وناقشت توحيد النقابات والدفاع الجماعي عن العمال، كما أطلقت صحيفة "التوجيه النقابي" لتكون منبرًا لأفكارها ونشاطها التنظيمي. أقرت هولندا بعد الحرب العالمية الأولى تشريعات عمالية خفضت ساعات العمل وكرست يوم راحة أسبوعيًا لمعظم العمال. جاء ذلك بعد عقود من نشاط نقابي وسياسي لتحسين ظروف المصانع والمكاتب، وأسهمت القواعد في تثبيت مبدأ يوم العمل الأقصر والراحة الأسبوعية ضمن منظومة الحماية الاجتماعية الحديثة في البلاد. أسست ثماني نقابات أمريكية في نوفمبر ١٩٣٥ "لجنة التنظيم الصناعي" داخل الاتحاد الأمريكي للعمل بهدف تنظيم العمال على أساس الصناعة لا الحرفة. تطورت اللجنة لاحقًا إلى "مؤتمر المنظمات الصناعية"، وأصبحت قوة رئيسية في توسيع النقابات خلال حقبة الصفقة الجديدة. نظم اتحاد العمال المركزي في نيويورك سنة ١٨٨٢ أول موكب كبير لعيد العمال في الولايات المتحدة، وشارك فيه آلاف العمال الذين ساروا في شوارع مانهاتن. ساعد الحدث على ترسيخ فكرة عطلة تكرم العمال والحركة النقابية، وأصبح عيد العمال لاحقًا عطلة فدرالية رسمية. في نهاية القرن التاسع عشر.