شهد القرن الثالث عشر إحدى أصغر عمليات انتخاب الباباوات بعد توسيع حق المشاركة ليشمل مجمع الكرادلة، إذ اقتصر عدد الناخبين الحاضرين في إحدى الانتخابات على ستة كرادلة فقط. تعكس هذه الحالات أثر الوفيات والمسافات والصراعات السياسية في تقليص عدد المشاركين في انتخاب رأس الكنيسة الكاثوليكية.

من الدفتر
بدأ مجمع انتخاب البابا سنة ١٥٤٩ بعد وفاة "بولس الثالث"، واستمر حتى فبراير ١٥٥٠ قبل انتخاب الكاردينال "جيوفاني ماريا تشوكي دل مونتي" الذي اتخذ اسم "يوليوس الثالث". كان المجمع من أطول مجامع القرن السادس عشر وشهد تنافسًا قويًا بين الكتل المؤيدة لفرنسا والإمبراطور "شارل الخامس" وأسرة فارنيزي. أعاد البابا "بندكت السادس عشر" سنة ٢٠٠٧ تثبيت قاعدة انتخاب البابا بأغلبية الثلثين داخل المجمع المغلق، بعد تعديل سابق كان يسمح في ظروف معينة بالانتخاب بالأغلبية المطلقة. هدفت الخطوة إلى ضمان توافق أوسع بين الكرادلة، وظلت قاعدة الثلثين أساسًا جوهريًا في انتخاب بابا جديد. استخدم الكرادلة منذ القرن الرابع عشر ما عُرف بشروط المجمع الانتخابي، وهي تعهدات يوافق عليها المرشحون قبل انتخاب البابا بهدف الحد من سلطاته. تناولت الشروط مسائل مثل تعيين الكرادلة الأقارب، والسفر خارج روما، والحروب، وإيرادات الكنيسة ومشروعات البناء، لكن البابا المنتخب كان يستطيع تجاهلها. أظهر تقرير عن القطاع المالي في نيكاراغوا أن البلاد كانت تضم ستة بنوك فقط في نهاية سنة ٢٠٠٢، بعد موجة من الإغلاقات وإعادة الهيكلة التي أعقبت أزمات مصرفية. يعكس الرقم مدى صغر السوق المصرفية المحلية آنذاك مقارنة بالمشهد الإقليمي، لكنه لا يعني أن متوسط كل دولة مجاورة بلغ ١٠٧ بنوك. شارك ٢٣ كاردينالًا في المجمع البابوي الذي انعقد في روما سنة ١٤٩٢ وانتخب "رودريغو بورجيا" بابا باسم "ألكسندر السادس". كان عشرة من المشاركين من فئة الكرادلة الأقارب للباباوات، في انعكاس لانتشار المحاباة العائلية داخل كلية الكرادلة في أواخر القرن الخامس عشر.