أصدر البابا "نيقولاوس الثاني" سنة ١٠٥٩ مرسوم "باسم الرب"، الذي أعاد تنظيم انتخاب البابا وحد من تدخل القوى العلمانية فيه. منح المرسوم كرادلة الأساقفة الدور الأول في اختيار المرشح، ثم تشارك بقية الكرادلة ورجال الدين والشعب، فكان خطوةً مهمة نحو نظام المجمع الانتخابي البابوي اللاحق.

من الدفتر
أعاد البابا "بندكت السادس عشر" سنة ٢٠٠٧ تثبيت قاعدة انتخاب البابا بأغلبية الثلثين داخل المجمع المغلق، بعد تعديل سابق كان يسمح في ظروف معينة بالانتخاب بالأغلبية المطلقة. هدفت الخطوة إلى ضمان توافق أوسع بين الكرادلة، وظلت قاعدة الثلثين أساسًا جوهريًا في انتخاب بابا جديد. شهد القرن الثالث عشر إحدى أصغر عمليات انتخاب الباباوات بعد توسيع حق المشاركة ليشمل مجمع الكرادلة، إذ اقتصر عدد الناخبين الحاضرين في إحدى الانتخابات على ستة كرادلة فقط. تعكس هذه الحالات أثر الوفيات والمسافات والصراعات السياسية في تقليص عدد المشاركين في انتخاب رأس الكنيسة الكاثوليكية. أصدر البابا "هونوريوس الثالث" سنة ١٢٢٥ مرسوم "حراس كرم الرب"، الذي سمح لرهبان دومينيكان وفرانسيسكان بالتوجه إلى المغرب للقيام بمهام تبشيرية. وسع القرار نطاق النشاط الكنسي بين المسلمين في الدولة الموحدية، ولم يقتصر على خدمة الجماعات المسيحية الموجودة هناك، فمثل تحولًا في سياسة الإرساليات البابوية. أصدر البابا "يوحنا الثاني والعشرون" سنة ١٣٢٩ المرسوم البابوي "في حقل الرب" الذي أدان عددًا من الأقوال المنسوبة إلى اللاهوتي الألماني "مايستر إكهارت". جاء القرار بعد تحقيق كنسي في أفكاره الصوفية والفلسفية، وميز بين عبارات عُدت هرطوقية وأخرى اعتُبرت قابلة للتأويل أو مثيرة للشبهة. أصدر البابا "بيوس الحادي عشر" سنة ١٩٢٥ الرسالة البابوية "كواس بريماس" التي أنشأت عيد "المسيح الملك" في التقويم الكاثوليكي. جاءت الوثيقة في سياق قلق الكنيسة من العلمانية والقومية السياسية، ودعت إلى الاعتراف بسيادة المسيح الروحية على الأفراد والمجتمعات والدول.