أدخلت شركة السكك الحديدية الغربية الكبرى في بريطانيا عربات السكك البخارية سنة ١٩٠٣ لجذب الركاب إلى الخطوط المحلية قليلة الحركة. حققت الخدمة نجاحًا كبيرًا في بعض المناطق إلى حد أن سعة العربات الفردية لم تعد تكفي الطلب، فاستُبدلت على عدد من الخطوط بقطارات تقليدية قادرة على حمل ركاب أكثر.

من الدفتر
كشفت "شركة بود" الأمريكية سنة ١٩٧٨ عن عربة السكك الحديدية الذاتية الحركة "إس بي في-٢٠٠٠"، وهي مركبة ديزل صممت لخدمات الركاب على الخطوط التي لا تتطلب قطارات تقليدية كبيرة. استند تصميمها إلى خبرة الشركة في عربات الركاب، لكنها لم تحقق انتشارًا واسعًا وأنتج منها عدد محدود مقارنة بمشروعات "بود" السابقة. بُنيت القاطرة البخارية "فيري كوين" سنة ١٨٥٥ للعمل في الهند، وحُفظت لاحقًا بوصفها قطعة بارزة من تراث السكك الحديدية. عُرفت عالميًا بأنها من أقدم القاطرات البخارية العاملة، واستُخدمت في رحلات تراثية بعد ترميمها، لتربط تاريخ الاستعمار البريطاني ببدايات السكك الحديدية الهندية. انتقلت معظم شبكة السكك الحديدية في بريطانيا إلى الملكية العامة في ١ يناير ١٩٤٨ بموجب "قانون النقل ١٩٤٧"، وجُمعت الشركات الرئيسية تحت إدارة "السكك الحديدية البريطانية". أنهى التأميم نظام الشركات الأربع الكبرى الذي كان قائمًا منذ ١٩٢٣، ووضع تشغيل الشبكة تحت هيئة النقل البريطانية. افتُتحت سنة ١٨٢٥ "سكة ستوكتون ودارلينغتون" في إنجلترا، وشهدت رحلة عامة جرّت فيها القاطرة البخارية "لوكوموشن رقم ١" عربات للفحم والركاب. مثّل الخط محطة أساسية في تاريخ السكك الحديدية العامة، وأسهم نجاحه في ترسيخ النقل البخاري للركاب والبضائع. وأصبح افتتاحها رمزًا لبداية عصر السكك الحديدية الحديثة. بدأ فرع السكك الحديدية إلى ويستون سوبر مير في إنجلترا العمل سنة ١٨٤١ بعربات صغيرة تجرها الخيول بدل القاطرات البخارية. استُخدمت ثلاثة خيول لجر قطارات الركاب، ثم دخلت القاطرات تدريجيًا نحو سنة ١٨٥٠، مع استمرار بعض الرحلات التي تجرها الخيول حتى نهاية مارس ١٨٥١.