كان "الإسكندر الأكبر" ملكًا لمقدونيا بين ٣٣٦ و٣٢٣ قبل الميلاد، ووُلد سنة ٣٥٦ قبل الميلاد. قاد حملات عسكرية أسقطت الإمبراطورية الأخمينية ومدت نفوذ مقدونيا إلى أجزاء واسعة من آسيا، وأسهمت فتوحاته في نشوء العالم الهلنستي بعد وفاته في بابل سنة ٣٢٣ قبل الميلاد.

من الدفتر
دخل "الإسكندر الأكبر" مصر سنة ٣٣٢ قبل الميلاد بعد انسحاب الحكم الفارسي، ورحب به قطاع من السكان بوصفه محررًا من السيطرة الأخمينية. تُوج لاحقًا وفق التقاليد الملكية المصرية وحمل ألقاب الفرعون، ثم أسس مدينة الإسكندرية وزار واحة سيوة قبل مواصلة حملاته شرقًا. رسم الفنان الألماني "ألبرشت ألتدورفر" لوحة "معركة الإسكندر عند إسوس" سنة ١٥٢٩ لتصوير انتصار الإسكندر الأكبر على داريوس الثالث سنة ٣٣٣ قبل الميلاد. لم يلتزم المشهد بالمكان والملابس التاريخية؛ إذ صوّر الجيوش بملابس عصر النهضة ووضع خلفية جبلية تستحضر جبال الألب الأوروبية. هزم الملك المقدوني "الإسكندر الأكبر" جيش الملك الفارسي "داريوس الثالث" في "معركة غوغاميلا" سنة ٣٣١ قبل الميلاد قرب الموصل الحالية. حسم الانتصار ميزان القوة لصالح مقدونيا، وفتح الطريق أمام سقوط المراكز الرئيسية للإمبراطورية الأخمينية وسيطرة الإسكندر على أراضٍ واسعة. غادر الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أثينا سنة ٣٢٣ قبل الميلاد بعد تصاعد المشاعر المعادية لمقدونيا إثر وفاة "الإسكندر الأكبر"، وكانت صلاته بالمقدونيين سببًا في شعوره بالخطر. انتقل إلى خالكيذا في جزيرة إيوبويا، وتوفي هناك سنة ٣٢٢ قبل الميلاد عن نحو اثنين وستين عامًا. استدعى الملك المقدوني "فيليب الثاني" الفيلسوف اليوناني "أرسطو" لتعليم ابنه "الإسكندر" الذي أصبح لاحقًا الإسكندر الأكبر. لا تُعرف تفاصيل المنهج الذي درسه له على وجه اليقين، لكن الصلة وضعت أرسطو في محيط البلاط المقدوني قبل عودته إلى أثينا وتأسيس مدرسته الفلسفية.