غادر الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أثينا سنة ٣٢٣ قبل الميلاد بعد تصاعد المشاعر المعادية لمقدونيا إثر وفاة "الإسكندر الأكبر"، وكانت صلاته بالمقدونيين سببًا في شعوره بالخطر. انتقل إلى خالكيذا في جزيرة إيوبويا، وتوفي هناك سنة ٣٢٢ قبل الميلاد عن نحو اثنين وستين عامًا.

من الدفتر
استدعى الملك المقدوني "فيليب الثاني" الفيلسوف اليوناني "أرسطو" لتعليم ابنه "الإسكندر" الذي أصبح لاحقًا الإسكندر الأكبر. لا تُعرف تفاصيل المنهج الذي درسه له على وجه اليقين، لكن الصلة وضعت أرسطو في محيط البلاط المقدوني قبل عودته إلى أثينا وتأسيس مدرسته الفلسفية. يربط الفيلسوف اليوناني "أرسطو" الفضيلة الأخلاقية بالعادات الراسخة التي تضبط المشاعر والأفعال وفق حكم عملي سليم. وفي كثير من الفضائل يصف السلوك الملائم بأنه وسط نسبي بين إفراط وتفريط، لا متوسطًا حسابيًا ثابتًا، بل اختيارًا يناسب الشخص والظرف ويحدده العقل العملي. تبحث كتابات الفيلسوف اليوناني "أرسطو" المعروفة باسم "الميتافيزيقا" في الوجود من حيث هو وجود، وفي الجوهر والمادة والصورة والإمكان والفعل والعلل الأولى. لم يضع أرسطو عنوان الميتافيزيقا بصيغته اللاحقة، بل جُمعت تحت هذا الاسم مجموعة من بحوثه في ما سماه الفلسفة الأولى. التحق الفيلسوف اليوناني "أرسطو" بأكاديمية "أفلاطون" في أثينا وهو شاب، وظل مرتبطًا بها نحو عشرين عامًا حتى وفاة أفلاطون. تلقى فيها تدريبًا فلسفيًا وعلميًا واسعًا، لكنه طوّر لاحقًا مواقف خالف بها أستاذه، ولا سيما في تفسير الموجودات والمعرفة ودور الملاحظة في البحث. أطلق اسم "الديادوخيين" على قادة وخلفاء "الإسكندر الأكبر" الذين تنافسوا على إرثه بعد وفاته سنة ٣٢٣ قبل الميلاد. خاض هؤلاء القادة سلسلة من الحروب قسمت الإمبراطورية المقدونية الواسعة إلى ممالك مستقلة، أبرزها المملكة البطلمية في مصر والسلوقية في آسيا ومقدونيا الأنتيغونية.