التحق الفيلسوف اليوناني "أرسطو" بأكاديمية "أفلاطون" في أثينا وهو شاب، وظل مرتبطًا بها نحو عشرين عامًا حتى وفاة أفلاطون. تلقى فيها تدريبًا فلسفيًا وعلميًا واسعًا، لكنه طوّر لاحقًا مواقف خالف بها أستاذه، ولا سيما في تفسير الموجودات والمعرفة ودور الملاحظة في البحث.

من الدفتر
استدعى الملك المقدوني "فيليب الثاني" الفيلسوف اليوناني "أرسطو" لتعليم ابنه "الإسكندر" الذي أصبح لاحقًا الإسكندر الأكبر. لا تُعرف تفاصيل المنهج الذي درسه له على وجه اليقين، لكن الصلة وضعت أرسطو في محيط البلاط المقدوني قبل عودته إلى أثينا وتأسيس مدرسته الفلسفية. يُنسب حوار "هيبياس الأكبر" إلى الفيلسوف اليوناني "أفلاطون" ويدور حول محاولة تحديد ماهية الجمال من خلال نقاش بين "سقراط" والسفسطائي "هيبياس". ينتهي الحوار من دون تعريف نهائي متفق عليه، وهو أسلوب يترك المسألة الفلسفية مفتوحة ويعكس طبيعة عدد من الحوارات السقراطية المبكرة المنسوبة إلى أفلاطون. غادر الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أثينا سنة ٣٢٣ قبل الميلاد بعد تصاعد المشاعر المعادية لمقدونيا إثر وفاة "الإسكندر الأكبر"، وكانت صلاته بالمقدونيين سببًا في شعوره بالخطر. انتقل إلى خالكيذا في جزيرة إيوبويا، وتوفي هناك سنة ٣٢٢ قبل الميلاد عن نحو اثنين وستين عامًا. تبحث كتابات الفيلسوف اليوناني "أرسطو" المعروفة باسم "الميتافيزيقا" في الوجود من حيث هو وجود، وفي الجوهر والمادة والصورة والإمكان والفعل والعلل الأولى. لم يضع أرسطو عنوان الميتافيزيقا بصيغته اللاحقة، بل جُمعت تحت هذا الاسم مجموعة من بحوثه في ما سماه الفلسفة الأولى. قدّم الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أقدم دراسة منهجية باقية للمنطق بوصفه بحثًا في صور الاستدلال وشروط صحته. طوّر نظرية القياس ودرس القضايا والتناقض والبرهان والمغالطات، وظل المنطق الأرسطي إطارًا مهيمنًا في التعليم الفلسفي بالعالمين الإسلامي واللاتيني قرونًا طويلة.