قدّم الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أقدم دراسة منهجية باقية للمنطق بوصفه بحثًا في صور الاستدلال وشروط صحته. طوّر نظرية القياس ودرس القضايا والتناقض والبرهان والمغالطات، وظل المنطق الأرسطي إطارًا مهيمنًا في التعليم الفلسفي بالعالمين الإسلامي واللاتيني قرونًا طويلة.

من الدفتر
القياس عند الفيلسوف اليوناني "أرسطو" صورة من الاستدلال تُستنتج فيها نتيجة بالضرورة من مقدمات مرتبة وفق علاقات منطقية محددة. بنى أرسطو نظرية تفصيلية لأشكال القياس وحدوده، فأصبحت أساسًا للمنطق التقليدي الذي انتقل لاحقًا إلى الفلسفتين العربية واللاتينية. استدعى الملك المقدوني "فيليب الثاني" الفيلسوف اليوناني "أرسطو" لتعليم ابنه "الإسكندر" الذي أصبح لاحقًا الإسكندر الأكبر. لا تُعرف تفاصيل المنهج الذي درسه له على وجه اليقين، لكن الصلة وضعت أرسطو في محيط البلاط المقدوني قبل عودته إلى أثينا وتأسيس مدرسته الفلسفية. تبحث كتابات الفيلسوف اليوناني "أرسطو" المعروفة باسم "الميتافيزيقا" في الوجود من حيث هو وجود، وفي الجوهر والمادة والصورة والإمكان والفعل والعلل الأولى. لم يضع أرسطو عنوان الميتافيزيقا بصيغته اللاحقة، بل جُمعت تحت هذا الاسم مجموعة من بحوثه في ما سماه الفلسفة الأولى. التحق الفيلسوف اليوناني "أرسطو" بأكاديمية "أفلاطون" في أثينا وهو شاب، وظل مرتبطًا بها نحو عشرين عامًا حتى وفاة أفلاطون. تلقى فيها تدريبًا فلسفيًا وعلميًا واسعًا، لكنه طوّر لاحقًا مواقف خالف بها أستاذه، ولا سيما في تفسير الموجودات والمعرفة ودور الملاحظة في البحث. صنف الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أنظمة الحكم إلى صور سليمة ومنحرفة بحسب عدد من يحكمون والغاية من الحكم. جعل الملكية والأرستقراطية والحكم الدستوري صورًا موجهة إلى المصلحة المشتركة، وقابلها بالطغيان والأوليغارشية والديمقراطية بمعناها المنحرف في اصطلاحه القديم.