الأكسجين عنصر غازي ضروري للتنفس الخلوي لدى معظم الكائنات الحية، كما يدعم عمليات الاحتراق. يشكل نحو خُمس حجم الغلاف الجوي للأرض. ارتبط اكتشافه في القرن الثامن عشر بتجارب عدة علماء، أبرزهم "كارل شيله" و"جوزيف بريستلي"، ثم أسهم "أنطوان لافوازييه" في تفسير طبيعته ودوره في الاحتراق.

من الدفتر
اعتقد علماء زمنًا أن الأكسجين المنطلق في البناء الضوئي يأتي مباشرة من ثاني أكسيد الكربون، لكن تجارب القرن العشرين غيرت هذا الفهم. أظهرت دراسات باستخدام نظائر الأكسجين أن جزيئات الأكسجين المنطلقة مصدرها الماء الذي تفككه التفاعلات الضوئية، وهو اكتشاف أساسي لفهم آلية تحويل الطاقة الضوئية في النباتات. عزل العالم البريطاني "جوزيف بريستلي" سنة ١٧٧٤ غازًا ساعد على الاحتراق والتنفس بصورة أقوى من الهواء العادي، وهو ما عُرف لاحقًا بالأكسجين. كان "كارل فيلهلم شيله" قد توصل إلى الغاز قبله بصورة مستقلة، بينما أسهم "أنطوان لافوازييه" لاحقًا في تفسير دوره وتسميته. دورة النيتروجين هي انتقال هذا العنصر بين الغلاف الجوي والتربة والكائنات الحية والمياه عبر عمليات متتابعة. تشمل تثبيت غاز النيتروجين إلى مركبات قابلة للتفاعل، وتحويل الأمونيوم إلى نترات، وامتصاص النباتات للنيتروجين، ثم إعادته إلى التربة أو الغلاف الجوي بعمليات التحلل ونزع النيتروجين. الهيموغلوبين بروتين يوجد داخل كريات الدم الحمراء ويرتبط بالأكسجين الذي ينتقل من الحويصلات الهوائية إلى الدم. يحمل الهيموغلوبين الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ويسهم الدم في نقل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن نشاط الخلايا إلى الرئتين ليُطرح خارج الجسم مع الزفير. برهن طبيب النساء والفيزيولوجي "بول زفايفل" سنة ١٨٧٦ أن الجنين داخل الرحم يستهلك الأكسجين ويملك نشاطًا أيضيًا مستقلًا عن كونه مجرد جزء سلبي من جسم الأم. عُد هذا الإثبات نقطة فاصلة في تاريخ علم وظائف الأعضاء الجنيني، ومهد لعصر حديث من الدراسات التجريبية حول تنفس الجنين واستقلابه.