برهن طبيب النساء والفيزيولوجي "بول زفايفل" سنة ١٨٧٦ أن الجنين داخل الرحم يستهلك الأكسجين ويملك نشاطًا أيضيًا مستقلًا عن كونه مجرد جزء سلبي من جسم الأم. عُد هذا الإثبات نقطة فاصلة في تاريخ علم وظائف الأعضاء الجنيني، ومهد لعصر حديث من الدراسات التجريبية حول تنفس الجنين واستقلابه.

من الدفتر
اعتقد علماء زمنًا أن الأكسجين المنطلق في البناء الضوئي يأتي مباشرة من ثاني أكسيد الكربون، لكن تجارب القرن العشرين غيرت هذا الفهم. أظهرت دراسات باستخدام نظائر الأكسجين أن جزيئات الأكسجين المنطلقة مصدرها الماء الذي تفككه التفاعلات الضوئية، وهو اكتشاف أساسي لفهم آلية تحويل الطاقة الضوئية في النباتات. الهيموغلوبين بروتين يوجد داخل كريات الدم الحمراء ويرتبط بالأكسجين الذي ينتقل من الحويصلات الهوائية إلى الدم. يحمل الهيموغلوبين الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ويسهم الدم في نقل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن نشاط الخلايا إلى الرئتين ليُطرح خارج الجسم مع الزفير. يحمل الوريد السري في الدورة الدموية للجنين دمًا غنيًا بالأكسجين والمواد الغذائية من المشيمة إلى الجنين، وهو استثناء عن القاعدة الشائعة التي تربط الأوردة بالدم قليل الأكسجين. يتجه الدم عبر الكبد والقناة الوريدية نحو القلب، ثم يغلق هذا المسار بعد الولادة عندما تبدأ الرئتان بوظيفة تبادل الغازات. أقرت الإمبراطورية البرازيلية سنة ١٨٧١ قانونًا عُرف باسم "قانون الرحم الحر"، ونص على اعتبار أبناء النساء المستعبدات المولودين بعد صدوره أحرارًا، كما حرر فئات من العبيد المملوكين للدولة. مثّل القانون خطوة تدريجية نحو إلغاء العبودية نهائيًا في البرازيل سنة ١٨٨٨. أثناء النشاط البدني تزداد حاجة العضلات والأنسجة إلى الأكسجين ويزداد إنتاج ثاني أكسيد الكربون، فيستجيب الجهاز التنفسي بزيادة عمق التنفس ومعدله. ويتزامن ذلك مع زيادة ضخ القلب وتدفق الدم عبر الرئتين، بما يرفع نقل الأكسجين إلى الأنسجة والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.