التطهير السياسي هو إبعاد أشخاص أو جماعات من مواقع السلطة أو الإدارة أو المؤسسات بسبب انتمائهم أو مواقفهم السياسية، وقد يحدث بعد الثورات أو الانقلابات أو تغير أنظمة الحكم. تتفاوت أشكاله من العزل الوظيفي والمنع من المناصب إلى حملات قسرية أشد، ويختلف توصيفه القانوني والسياسي بحسب الوسائل والسياق.

من الدفتر
الإقصاء السياسي هو إبعاد أفراد أو جماعات أو تيارات عن المشاركة الفعلية في صنع القرار أو التنافس السياسي، سواء بالقوانين أو القيود المؤسسية أو الممارسات غير الرسمية. وقد يحد من التعددية والتمثيل السياسي عندما يمنع فئات واسعة من التعبير عن مصالحها أو الوصول إلى المؤسسات والانتخابات على قدم المساواة. يُستخدم التطهير الإداري في مراحل الانتقال السياسي لفحص صلات بعض الموظفين والمسؤولين بأجهزة النظام السابق، وقد يؤدي إلى منع أشخاص من تولي وظائف عامة أو إبعادهم عنها. ويُعد هذا الإجراء من أدوات العدالة الانتقالية الإدارية، ويختلف عن المحاكمة الجنائية التي تتطلب إثبات مسؤولية فردية عن جريمة. دخلت قوات صرب البوسنة بلدة كوزاراتس سنة ١٩٩٢ بعد قصف وعمليات عسكرية، وتعرض سكانها البوشناق والكروات للقتل والاحتجاز والطرد الجماعي. وثقت "المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة" الجرائم ضمن حملة أوسع في منطقة برييدور، وأصبحت الواقعة من أبرز أمثلة التطهير العرقي في حرب البوسنة. أُعدم عدد من كبار قادة الجيش الأحمر سنة ١٩٣٧ بعد محاكمة سرية خلال "التطهير الكبير" في عهد "جوزيف ستالين"، بينهم المارشال "ميخائيل توخاتشيفسكي". استندت الاتهامات إلى مؤامرات وخيانة مزعومة، ويُنظر إلى القضية اليوم بوصفها جزءًا من حملات التطهير السياسية التي أضعفت القيادة العسكرية السوفيتية. اندلعت انتفاضة في القسطنطينية سنة ١٠٤٢ ضد الإمبراطور البيزنطي "ميخائيل الخامس" بعدما حاول إبعاد الإمبراطورة "زوي" إلى دير. دعم السكان عودتها، فانهار حكم ميخائيل خلال أيام، وأُعيدت زوي إلى العرش إلى جانب أختها "ثيودورا" في واحدة من أبرز الثورات الحضرية البيزنطية.