جبل فينسون هو أعلى قمة في القارة القطبية الجنوبية، ويقع ضمن جبال إلسورث في غرب أنتاركتيكا. يبلغ ارتفاعه نحو أربعة آلاف وثمانمئة واثنين وتسعين مترًا فوق مستوى البحر. أما الغطاء الجليدي للقارة فيبلغ سمكه في بعض المناطق عدة كيلومترات، لذلك لا يصح وصف سمك الجليد نفسه بأنه ارتفاع قمة واحدة.

من الدفتر
تبدل اسم قمة "غيرلاخوفسكي شتيت"، أعلى جبال سلوفاكيا، مرات عدة مع تغير الأنظمة السياسية. حملت اسم الإمبراطور "فرانتس يوزف"، ثم "قمة الفيلق"، وبعد استيلاء الشيوعيين على الحكم سميت "قمة ستالين"، قبل أن تستعيد اسمها التقليدي سنة ١٩٥٩ وتحتفظ به منذ ذلك الحين. دخلت "معاهدة أنتاركتيكا" حيز التنفيذ سنة ١٩٦١ بعد تصديق الدول الموقعة الأولى عليها. خصصت القارة القطبية الجنوبية للأغراض السلمية والبحث العلمي، وحظرت الأنشطة العسكرية والتجارب النووية والتخلص من النفايات المشعة، وأصبحت أساس النظام الدولي المنظم لشؤون القارة. بلغ فريق من متسلقي الجبال قمة "أليتشهورن" في جبال الألب السويسرية لأول مرة سنة ١٨٥٩، بقيادة متسلقين ومرشدين محليين. يبلغ ارتفاع القمة أكثر من أربعة آلاف متر، وهي ثاني أعلى قمة في جبال الألب البيرنية. جاء الصعود خلال العصر الذهبي لتسلق الألب، حين فُتحت قمم رئيسية أمام الاستكشاف الرياضي. وصل الفرنسيان "موريس هرتسوغ" و"لويس لاشنال" إلى قمة أنابورنا عام ١٩٥٠ ضمن بعثة فرنسية، ليصبحا أول من يبلغ قمة جبل يزيد ارتفاعه على ٨٠٠٠ متر. كانت الرحلة شديدة الخطورة وتسببت بإصابات خطيرة للمتسلقين أثناء النزول، وأصبحت محطة بارزة في تاريخ تسلق جبال الهيمالايا. فُتح "بروتوكول حماية البيئة الملحق بمعاهدة أنتاركتيكا" للتوقيع في مدريد سنة ١٩٩١، ووضع إطارًا شاملاً لحماية بيئة القارة القطبية الجنوبية. صنف أنتاركتيكا محمية طبيعية مكرسة للسلام والعلم، وحظر أنشطة التعدين المرتبطة بالموارد المعدنية، ودخل البروتوكول حيز النفاذ سنة ١٩٩٨.