تغطي الصفائح الجليدية معظم القارة القطبية الجنوبية، وتحتوي على نحو ٩٠٪ من المياه العذبة السطحية في العالم. ويبلغ حجم الجليد فيها عشرات الملايين من الكيلومترات المكعبة. وتشير القياسات الحديثة إلى أن ذوبان الجليد الأرضي في القارة بالكامل قد يرفع متوسط مستوى البحار عالميًا بنحو ٥٨ مترًا.

من الدفتر
غادرت سفينة "إندورانس" بقيادة المستكشف "إرنست شاكلتون" جزيرة جورجيا الجنوبية في ديسمبر ١٩١٤ لبدء محاولة عبور القارة القطبية الجنوبية برًا. حاصرت الجليد السفينة وحطمها قبل الوصول إلى الساحل، فتحولت الرحلة إلى ملحمة نجاة انتهت بإنقاذ جميع أفراد طاقم شاكلتون من دون وفاة. جبل فينسون هو أعلى قمة في القارة القطبية الجنوبية، ويقع ضمن جبال إلسورث في غرب أنتاركتيكا. يبلغ ارتفاعه نحو أربعة آلاف وثمانمئة واثنين وتسعين مترًا فوق مستوى البحر. أما الغطاء الجليدي للقارة فيبلغ سمكه في بعض المناطق عدة كيلومترات، لذلك لا يصح وصف سمك الجليد نفسه بأنه ارتفاع قمة واحدة. كان "لوراكس" مشروعًا بحثيًا في "جامعة كارنيغي ميلون" لتطوير مركبة روبوتية ذاتية قادرة على دراسة الكائنات المجهرية فوق الصفائح الجليدية في القارة القطبية الجنوبية من دون تلويث العينات. دعمته "ناسا"، واعتمد تصميمه على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ويشترك اسمه مع شخصية بيئية للكاتب "دكتور سوس". دخلت "معاهدة أنتاركتيكا" حيز التنفيذ سنة ١٩٦١ بعد تصديق الدول الموقعة الأولى عليها. خصصت القارة القطبية الجنوبية للأغراض السلمية والبحث العلمي، وحظرت الأنشطة العسكرية والتجارب النووية والتخلص من النفايات المشعة، وأصبحت أساس النظام الدولي المنظم لشؤون القارة. أعلنت بريطانيا سنة ١٩٢٣ تسمية جزء من مطالبها الإقليمية في القارة القطبية الجنوبية باسم "تبعية روس"، وأسندت إدارته إلى الحاكم العام لنيوزيلندا. انتقلت المسؤولية إلى نيوزيلندا التي حافظت على مطالبتها بالمنطقة، بينما يخضع وضعها اليوم لنظام "معاهدة القارة القطبية الجنوبية" الذي يجمد النزاعات السيادية.