تختلف أحجام الزواحف الحية تفاوتًا هائلًا بين الأنواع؛ فبعض الحرباءات والأبراص القزمية لا يتجاوز طول جسمها بضعة سنتيمترات، بينما قد يبلغ طول ذكور تمساح المياه المالحة ستة أمتار أو أكثر في الحالات الاستثنائية. ويُعد هذا التباين نتيجة تنوع الزواحف الكبير في البيئات وأنماط المعيشة.

من الدفتر
نشر عالم الحيوان "ألبرت غونتر" في القرن التاسع عشر دراسة تشريحية بيّن فيها أن "التواتارا" النيوزيلندية ليست سحلية عادية، بل تنتمي إلى فرع مستقل من الزواحف يُعرف اليوم باسم خطميات الرأس. تمثل التواتارا الناجي الحي الوحيد لهذا الفرع القديم، ولذلك تحظى بأهمية كبيرة في دراسة تطور الزواحف. توجد بنى عصبية مماثلة للنواة المتكئة ضمن الدماغ الأمامي القاعدي لدى الزواحف والفقاريات الأخرى، وترتبط بدوائر الدافعية والمكافأة والسلوك الموجه نحو الهدف. تساعد المقارنات التشريحية بين الأنواع على تتبع التطور القديم لمنظومات المكافأة التي تؤدي أدوارًا أساسية في التعلم واتخاذ القرار. الصفصاف القزم نبات خشبي زاحف يعيش في مناطق القطب الشمالي وشبه القطبية والجبال الباردة، ومنها غرينلاند. لا يتجاوز ارتفاعه عادة بضعة سنتيمترات فوق سطح الأرض، وتنتشر فروعه قريبًا من التربة للحماية من الرياح والبرد. وتصفه بعض المراجع بأنه أقصر أنواع الأشجار، رغم اختلاف تعريف الشجرة نباتيًا. تستطيع كثير من الطيور البحرية وبعض الزواحف البحرية التخلّص من فائض الأملاح عبر غدد متخصصة تقع قرب العينين أو الأنف أو الفم، فتفرز محلولًا شديد الملوحة خارج الجسم. تسمح هذه الآلية لطيور بحرية عديدة بشرب ماء البحر، لكن بعض الزواحف البحرية، ومنها أنواع من ثعابين البحر، تعتمد أيضًا على الماء العذب. الزرافة أطول الحيوانات البرية الحية، ويساعدها طول العنق والساقين على الوصول إلى أوراق الأشجار المرتفعة التي يصعب على كثير من العواشب بلوغها. يبلغ طول عنق الزرافة البالغة نحو ١.٨ متر، كما تقارب ساقاها هذا الطول، ويمنحها ارتفاعها قدرة على التغذي في مستويات نباتية مرتفعة.