وُثقت في القطط طفرة وراثية متنحية نادرة تؤدي إلى ظهور صيوان إضافي قرب كل أذن، لذلك تبدو القطة وكأن لها أربع آذان، مع أن الصيوانين الإضافيين لا يعنيان وجود جهازين سمعيين إضافيين. وفي السلالة التي دُرست سنة ١٩٥٧ ارتبطت الطفرة أحيانًا بصغر العينين وتشوه الفك والخمول.

من الدفتر
ترتبط القطط بالبشر منذ آلاف السنين، ويشير دفن قطة مع إنسان في قبر بقبرص قبل نحو ٩٥٠٠ عام إلى علاقة مبكرة بينهما. ويُرجح أن القطط اقتربت من المستوطنات الزراعية في الشرق الأدنى بسبب وفرة القوارض حول مخازن الحبوب، قبل أن تنتشر مع البشر إلى مناطق أخرى معروفة. تشتهر جزيرة "بينغلاب" المرجانية في ميكرونيسيا بارتفاع استثنائي في انتشار عمى الألوان الكامل، إذ قدرت دراسات نسبته بنحو ٤ إلى ١٠ بالمئة من السكان. يرجح أن ذلك نتج عن انخفاض حاد في عدد السكان بعد إعصار في القرن الثامن عشر، ثم انتشار طفرة وراثية متنحية داخل مجتمع صغير ومعزول. في ١٨ أكتوبر ١٩٦٣ أطلقت فرنسا القطة "فيليسيت" في رحلة شبه مدارية على صاروخ تجريبي من الجزائر، فوصلت إلى ارتفاع يقارب ١٥٤ كيلومترًا قبل أن تعود الكبسولة بالمظلة. نجت القطة من الرحلة، وأصبحت أول قطة تصل إلى الفضاء، ضمن برنامج فرنسي لدراسة آثار الرحلات الفضائية على الكائنات الحية. حملت السفن قططًا عبر التاريخ لمكافحة الجرذان والفئران التي تهدد الطعام والحبال والبضائع. ارتبطت القطط متعددة الأصابع خصوصًا باعتقاد بحري شعبي بأنها محظوظة وأقدر على التوازن والصيد بسبب أقدامها العريضة، ولذلك انتشرت سلالاتها في بعض الموانئ والمناطق الساحلية. عاشت لعقود مجموعة من القطط شبه البرية قرب مباني البرلمان الكندي في أوتاوا، واعتنى بها متطوعون في ملجأ صغير عُرف باسم "ملاذ قطط البرلمان". بدأت الظاهرة في القرن العشرين واستمرت حتى ٢٠١٣، عندما أُغلق الملجأ بعد انخفاض عدد القطط بفضل برامج التعقيم والرعاية والتبني.