قد تؤدي الحرارة إلى تعطيل كثير من الإنزيمات الموجودة طبيعيًا في الطعام، لكن جسم الإنسان لا يعتمد عليها لهضم الوجبة. فالجهاز الهضمي يفرز إنزيماته الخاصة من الفم والمعدة والبنكرياس والأمعاء لتفكيك البروتينات والدهون والكربوهيدرات، ولا توجد أدلة على أن الطعام المطبوخ يرهق الجسم بسبب نقص إنزيماته.

من الدفتر
احتوى قصر "إريميتاج" الملكي في الدنمارك على آلية ميكانيكية ترفع مائدة الطعام مجهزة من المطبخ السفلي إلى قاعة الطعام عبر فتحة في الأرض. سمح النظام للملك "كريستيان السادس" وضيوفه بتناول الطعام من دون حضور الخدم، ومن هنا ارتبط اسم القصر بفكرة العزلة والخصوصية. أزيلت الآلية الأصلية بعد نحو عقدين. اشتهرت الباخرة الفرنسية "باريس" في عشرينيات القرن العشرين بفخامة مقصوراتها وجودة الطعام والخدمة على الرحلات الأطلسية. وروجت رواية شعبية إلى أن طيور النورس كانت تتبعها أكثر من غيرها طمعًا في بقايا المأكولات الراقية الملقاة في البحر، وهي حكاية تعكس سمعة مطبخها أكثر من كونها قياسًا موثقًا. دخل الشاعر والصحفي الروماني المعارض "دورين تودوران" في إضراب عن الطعام سنة ١٩٨٥ احتجاجًا على منع السلطات الشيوعية له من مغادرة البلاد. استمر الإضراب ٤٢ يومًا قبل أن تسمح الحكومة له ولأسرته بالهجرة إلى الولايات المتحدة، بعد سنوات من الرقابة والضغط بسبب مواقفه السياسية. بدأ السجين الجمهوري الإيرلندي "بوبي ساندز" إضرابًا عن الطعام في سجن ميز بأيرلندا الشمالية عام ١٩٨١، مطالبًا بمعاملة سجناء الجيش الجمهوري الإيرلندي كسجناء سياسيين. توفي بعد ٦٦ يومًا من الإضراب، وتبعه تسعة مضربين آخرين، وأصبحت الأزمة محطة بارزة في تاريخ النزاع في أيرلندا الشمالية. الإجهاد الحراري حالة تنشأ عندما يعجز جسم الإنسان عن التخلص من الحرارة بالقدر الكافي، نتيجة حرارة البيئة أو المجهود البدني أو الملابس التي تعيق التبريد. يرفع ذلك حرارة الجسم ويزيد العبء على القلب والكلى، وقد يتطور إلى الإنهاك الحراري أو ضربة الشمس إذا استمر التعرض.