أنتاركتيكا قارة مغطاة بالجليد لكنها تُعد أكبر صحراء على الأرض وفق معيار قلة الهطول. فداخل القارة تسقط كميات ضئيلة جدًا من الثلوج سنويًا، ويتميز الهواء بالبرودة والجفاف الشديدين. ويختلف هذا المناخ عن صورة الصحارى الحارة، لأن تعريف الصحراء يعتمد أساسًا على ندرة الهطول.

من الدفتر
دخلت "معاهدة أنتاركتيكا" حيز التنفيذ سنة ١٩٦١ بعد تصديق الدول الموقعة الأولى عليها. خصصت القارة القطبية الجنوبية للأغراض السلمية والبحث العلمي، وحظرت الأنشطة العسكرية والتجارب النووية والتخلص من النفايات المشعة، وأصبحت أساس النظام الدولي المنظم لشؤون القارة. قاد المستكشف البريطاني "فيفيان فوكس" أول عبور بري ناجح لقارة أنتاركتيكا ضمن بعثة الكومنولث العابرة للقارة بين ١٩٥٧ و١٩٥٨. قطعت المجموعة القارة من بحر ويدل إلى بحر روس مستخدمة مركبات مجنزرة، وأجرت خلال الرحلة قياسات جيوفيزيائية دعمت فهم سمك الجليد وبنية القارة. دخل "قانون قبول الإقليم الأسترالي في القارة القطبية" حيز التنفيذ في ٢٤ أغسطس ١٩٣٦، مثبتًا الإدارة الأسترالية لمنطقة واسعة تطالب بها أستراليا في أنتاركتيكا. تشكل المنطقة اليوم الجزء الأكبر من المطالبات الإقليمية بالقارة، لكنها تخضع عمليًا لنظام "معاهدة أنتاركتيكا" الذي جمد نزاعات السيادة. تشق "قناة لومير" ممرًا بحريًا ضيقًا بين جزيرة بوث وشبه جزيرة أنتاركتيكا، وتحيط بها جبال وجروف جليدية شديدة الانحدار. أصبحت من أشهر مسارات الرحلات السياحية في القارة بسبب انعكاسات الجبال والجليد على المياه الهادئة، واكتسبت لقب "فجوة كوداك" بين الزوار لكثرة ما تتيحه من مشاهد تصويرية. جبل فينسون هو أعلى قمة في القارة القطبية الجنوبية، ويقع ضمن جبال إلسورث في غرب أنتاركتيكا. يبلغ ارتفاعه نحو أربعة آلاف وثمانمئة واثنين وتسعين مترًا فوق مستوى البحر. أما الغطاء الجليدي للقارة فيبلغ سمكه في بعض المناطق عدة كيلومترات، لذلك لا يصح وصف سمك الجليد نفسه بأنه ارتفاع قمة واحدة.