تتعرف أنواع كثيرة من النمل إلى جثث أفراد مستعمرتها عبر مواد كيميائية تظهر أو تزداد بعد الموت، ومن أشهرها حمض الأوليك. تحفز هذه الإشارات العاملات على حمل الجثة بعيدًا عن العش أو إلى موضع للنفايات، وهو سلوك يساعد على تقليل تراكم الأجسام المتحللة ومخاطر انتقال مسببات الأمراض داخل المستعمرة.

من الدفتر
تستخدم أنواع كثيرة من النمل مواد كيميائية تسمى الفيرومونات لتوجيه أفراد المستعمرة إلى مصادر الغذاء. عندما تعثر نملة على مورد مناسب قد تترك أثناء عودتها إلى العش أثرًا كيميائيًا تتبعه العاملات الأخرى، ويمكن أن يزداد وضوح المسار مع مرور مزيد من النمل عليه ثم يضعف عندما يتوقف تجديده. وجدت دراسة منشورة سنة ٢٠٢١ أن الأنواع الغازية ممثلةٌ في تجارة النمل الأليف بنسبة أعلى من وجودها بين أنواع النمل عمومًا. ومن بين الأنواع المعروضة للبيع كان ٥٧ نوعًا غازيًا، كما كانت الأنواع الغازية أكثر شيوعًا في التجارة بنحو ٦.٦ مرات من نسبتها في المجموعة العالمية لأنواع النمل. تخوض بعض أنواع النمل صراعات جماعية واسعة بين المستعمرات على الغذاء أو الأرض أو أفراد المستعمرات المنافسة، وقد تتقدم جموعها في تشكيلات منظمة وتستدعي تعزيزات بإشارات كيميائية. وتشبه بعض هذه المعارك من حيث التنظيم الحروب البشرية، لكن النمل ليس الحيوان الوحيد الذي يمارس عنفًا جماعيًا منظمًا. يختلف عمر النمل كثيرًا باختلاف النوع والطائفة داخل المستعمرة. ففي النمل الأسود الحدائقي قد تعيش الملكة سنوات طويلة، وسُجلت ملكة عاشت قرابة ٢٨ عامًا، بينما يعيش العامل عادة نحو سنة أو سنتين، ولا يعيش الذكر البالغ سوى أسابيع قليلة. لذلك لا توجد مدة واحدة تنطبق على جميع أنواع النمل. تغير بعض أنواع النمل صانع العبيد على مستعمرات أنواع أخرى وتسرق يرقاتها وعذارى النمل، ثم تنقلها إلى أعشاشها حيث تنمو وتعمل لصالح المستعمرة المهاجمة. وفي جنس "بولييرغوس" قد تدخل الملكة مستعمرة مضيفة وتقتل ملكتها، ثم تعتمد على العاملات المضيفات في رعاية نسلها وأعمال العش.