كان "طومان باي الثاني" آخر سلاطين المماليك في مصر، وتولى الحكم خلال الغزو العثماني بقيادة السلطان "سليم الأول". بعد هزيمته وأسره سنة ١٥١٧ أُعدم شنقًا عند باب زويلة في القاهرة، وأدى سقوطه إلى انتهاء السلطنة المملوكية المستقلة ودخول مصر تحت الحكم العثماني.

من الدفتر
انتهت دولة المماليك بعد هزيمتها أمام العثمانيين في معركتي مرج دابق سنة ١٥١٦ والريدانية سنة ١٥١٧. دخل السلطان العثماني "سليم الأول" القاهرة، وأُسر آخر سلاطين المماليك "طومان باي" وأُعدم، وانتقلت مصر والشام والحجاز إلى إطار الدولة العثمانية السياسي بعد ذلك. وقعت معركة الريدانية قرب القاهرة في ٢٢ يناير ١٥١٧ بين الجيش العثماني بقيادة السلطان سليم الأول وقوات المماليك بقيادة السلطان طومان باي الثاني. انتهت المعركة بانتصار العثمانيين ودخولهم القاهرة، ومهّدت لانتهاء دولة المماليك كسلطنة مستقلة وانتقال مصر إلى الحكم العثماني. دولة المماليك سلطنة حكمت مصر والشام والحجاز بين سنتي ١٢٥٠ و١٥١٧، ونشأت من طبقة عسكرية من المماليك برزت في أواخر الدولة الأيوبية. اتخذت القاهرة عاصمة، ونجحت في مواجهة المغول والقوى الصليبية، كما شهد عصرها ازدهارًا في العمارة والتعليم والتجارة والمؤسسات الدينية. هزم الجيش العثماني بقيادة السلطان "سليم الأول" قوات المماليك في "معركة مرج دابق" شمال حلب سنة ١٥١٦. قُتل السلطان المملوكي "قانصوه الغوري"، وفتح الانتصار الطريق أمام العثمانيين للسيطرة على سوريا ثم مصر. شكّلت المعركة نهاية الهيمنة المملوكية الكبرى في بلاد الشام. تولى "الظاهر بيبرس" عرش سلطنة المماليك في مصر سنة ١٢٦٠ بعد اغتيال السلطان "سيف الدين قطز" عقب الانتصار على المغول في "معركة عين جالوت". أصبح بيبرس من أبرز سلاطين المماليك، وعمل على تثبيت الدولة ومواجهة المغول والصليبيين وتعزيز الإدارة والتحصينات. وأسّس عهدًا طويل الأثر في تاريخ الدولة.