أنهى مايكل فينيغان، بصفته المستشار العام لولاية نيويورك، جدلا امتد نحو قرن حول حماية مصادر مياه مدينة نيويورك، عندما توسط في اتفاق مستجمعات المياه. وازن الترتيب بين جودة مياه الشرب وحقوق بلدات الريف والمزارعين، وقلل الحاجة إلى منشآت ترشيح باهظة، ويضع هذا التفصيل الحدث في سياقه الأوسع.

من الدفتر
بدأ برج مياه لويفيل في ولاية كنتاكي الأمريكية العمل سنة ١٨٦٠ ضمن منشآت شركة مياه المدينة، وصُمم بأسلوب كلاسيكي مزخرف لإخفاء وظيفته الصناعية. تصفه الشركة بأنه أقدم برج مياه زخرفي قائم في العالم، وقد سبق برج مياه شيكاغو الشهير الذي شُيد سنة ١٨٦٩ بنحو تسع سنوات. بدأت أزمة مياه فلينت في ولاية ميشيغان سنة ٢٠١٤ عندما غيّرت السلطات مصدر مياه المدينة إلى نهر فلينت من دون تطبيق معالجة كافية لمنع تآكل الأنابيب. أدى ذلك إلى تسرب الرصاص إلى مياه الشرب وظهور مشكلات بكتيرية، وتحولت الأزمة إلى قضية كبرى حول الصحة العامة والمساءلة الحكومية. افتتح "مشروع إمداد مياه غولدفيلدز" في أستراليا الغربية سنة ١٩٠٣ لنقل المياه من قرب بيرث إلى مناطق التعدين الداخلية. امتد خط الأنابيب مئات الكيلومترات وكان عند افتتاحه من أطول شبكات نقل المياه العذبة في العالم، واعتمد على سلسلة محطات ضخ صممها المهندس "سي واي أوكونور". أظهرت بيانات دولية قديمة تفاوتًا كبيرًا في الوصول إلى مصادر مياه محسنة بين المدن والريف في الصين، لكن الفجوة تقلصت لاحقًا بصورة واضحة. فبحلول سنة ٢٠١٥ بلغت التغطية نحو ٩٨ بالمئة في المدن و٩٣ بالمئة في الريف، بعدما كانت أدنى بكثير في المناطق الريفية سنة ١٩٩٠. وقع رئيس الوزراء الهندي "جواهر لال نهرو" والرئيس الباكستاني "محمد أيوب خان" في كراتشي يوم ١٩ سبتمبر ١٩٦٠ "معاهدة مياه السند" بوساطة البنك الدولي. نظمت المعاهدة تقاسم مياه منظومة نهر السند بين البلدين، وظلت إطارًا أساسيًا لإدارة المياه رغم الحروب والأزمات السياسية المتكررة.