كانت موسيدا في ولاية يوتا مجتمعا مخططا حاول مطوروه تحويل أرض جافة إلى مزارع بضخ مياه بحيرة يوتا للري. واجه المشروع تربة ومالا وتقنيات أصعب من الوعود التسويقية، فانهارت المستوطنة وغادر سكانها، وبقي الموقع مثالا على مخاطر مشروعات استصلاح الصحراء، وهو تفصيل ذو دلالة.

من الدفتر
بدأ برج مياه لويفيل في ولاية كنتاكي الأمريكية العمل سنة ١٨٦٠ ضمن منشآت شركة مياه المدينة، وصُمم بأسلوب كلاسيكي مزخرف لإخفاء وظيفته الصناعية. تصفه الشركة بأنه أقدم برج مياه زخرفي قائم في العالم، وقد سبق برج مياه شيكاغو الشهير الذي شُيد سنة ١٨٦٩ بنحو تسع سنوات. كانت بحيرة "لوخ هاين" في جنوب غرب أيرلندا على الأرجح بحيرة مياه عذبة حتى نحو أربعة آلاف سنة مضت، حين أدى ارتفاع مستوى البحر إلى اتصالها بالمحيط ودخول المياه المالحة إليها. أصبحت اليوم بحيرة بحرية شبه مغلقة تتصل بالأطلسي عبر ممر ضيق وتتميز بتنوع بيولوجي بحري كبير. انتشرت رواية حضرية تزعم أن نحو تسعين ألف شخص ماتوا في شيكاغو سنة ١٨٨٥ بسبب الكوليرا والتيفوئيد بعد تلوث مياه بحيرة ميشيغان. تكشف السجلات أن هذه الكارثة لم تقع، رغم وجود مخاوف حقيقية آنذاك من وصول مياه الصرف إلى مآخذ مياه الشرب وارتفاع محدود في وفيات التيفوئيد. بدأت المرحلة الأولى من إنشاء "السد العالي" في أسوان يوم ٩ يناير ١٩٦٠، بإشارة من الرئيس المصري "جمال عبد الناصر" لبدء الأعمال. شملت المرحلة حفر قناة تحويل وممرات للنيل وتجهيز أساسات محطة الكهرباء، وأصبح المشروع لاحقًا عنصرًا أساسيًا في تنظيم مياه النهر وتوليد الطاقة وتكوين بحيرة ناصر. كان نهر "ستريت" في مينيسوتا موطنًا لسمك التروتة النهرية حتى أربعينيات القرن العشرين، ثم اختفت هذه السمكة مع ارتفاع حرارة المياه. يعتمد النهر على مياه جوفية باردة، لذلك دفعت كثافة سحب المياه للري السلطات إلى مراقبة الآبار والتصاريح خشية تقليل تدفق الينابيع الباردة إلى مجراه.