أنشأ الطبيب والمصلح الأمريكي "فرانسيس جوليوس لوموين" أول محرقة مخصصة للجثث في الولايات المتحدة. وبعد وفاته أُحرقت جثته في المنشأة نفسها، وكان ثالث شخص يستخدمها، فارتبط اسمه بتاريخ انتشار الحرق الحديث للجثث بوصفه بديلًا للدفن التقليدي في البلاد.

من الدفتر
أُعدم الراهب والمصلح الديني "جيرولامو سافونارولا" في فلورنسا سنة ١٤٩٨ بعد صراع مع السلطات المدنية والبابوية. شُنق ثم أُحرقت جثته في ساحة عامة مع اثنين من أتباعه. كان قد مارس نفوذًا سياسيًا ودينيًا واسعًا في المدينة، واشتهر بدعوته إلى إصلاح أخلاقي صارم وانتقاده فساد الكنيسة. رفض الرئيس الأمريكي "دوايت أيزنهاور" في ١١ فبراير ١٩٥٣ طلب العفو عن "جوليوس وإيثل روزنبرغ"، اللذين أُدينا بالتآمر لنقل معلومات ذرية سرية إلى الاتحاد السوفيتي. أُعدم الزوجان في يونيو من العام نفسه، وظلت قضيتهما من أشهر قضايا التجسس في "الحرب الباردة" وأكثرها إثارة للجدل في التاريخ القضائي الأمريكي. تصف رواية سفر التكوين قربان إسحاق بأنه "محرقة"، وهي ذبيحة كانت تُقدم على المذبح وتحرق بالنار، ولذلك تذكر القصة الحطب والنار والسكين. يختلف هذا التفصيل عن صياغة القصة القرآنية التي تذكر محاولة الذبح والفداء من دون وصف القربان بأنه محرقة أو تحديد طقوس حرقه. افتتح مستشفى "الأم فرانسيس" في الولايات المتحدة سنة ١٩٣٧ قبل الموعد المقرر بيوم واحد بسبب انفجار مدرسة قريبة. وأدت الحاجة المفاجئة إلى استقبال المصابين إلى تسريع بدء عمل المنشأة الطبية، فتحول افتتاحها من مناسبة مقررة سلفًا إلى استجابة مباشرة لكارثة محلية. كان الطبيب السنغافوري "تشاو تسي تشنغ" من أبرز اختصاصيي الطب الشرعي في بلاده، وشارك خلال مسيرته في التحقيق في كثير من القضايا الجنائية البارزة. أجرى أكثر من ٢٥ ألف عملية تشريح للجثث، وأصبح معروفًا بقدرته على تفسير الأدلة الطبية وربط الإصابات بظروف الوفاة في التحقيقات الجنائية.