نُقلت منارة "بيل توت" البريطانية التي تزن نحو ٨٥٠ طنًا مسافة ١٧ مترًا بعيدًا عن حافة منحدر ساحلي مهدد بالتآكل. ونُفذت العملية لحماية المبنى من السقوط مع استمرار تراجع الجرف، فأصبحت مثالًا هندسيًا على نقل منشأة كاملة للحفاظ عليها من أخطار الطبيعة.

من الدفتر
قتل حامل السلاح الأمريكي "وايلد بيل هيكوك" خصمه "ديفيس توت" في مبارزة علنية بمدينة سبرينغفيلد في ميزوري سنة ١٨٦٥. وقعت المواجهة في ساحة عامة بعد نزاع مالي وشخصي، وأصبح تصويرها في الصحافة والروايات الشعبية نموذجًا مبكرًا لصورة المبارزة الفردية في أساطير الغرب الأمريكي. أضاءت "منارة فيسغارد" للمرة الأولى سنة ١٨٦٠ على ساحل جزيرة فانكوفر، في المستعمرة البريطانية التي أصبحت لاحقًا جزءًا من كندا. شُيدت لحماية السفن الداخلة إلى ميناء إسكوايمالت ومضيق خوان دي فوكا، وتعد أقدم منارة دائمة باقية في مقاطعة كولومبيا البريطانية الحالية. يبلغ ارتفاع برج مراقبة ميناء جدة في السعودية ١٣٣ مترًا، وتدرجه موسوعة "غينيس" بوصفه أطول منارة مستخدمة في العالم، رغم أنه شُيّد أساسًا لمراقبة حركة السفن وتنسيقها داخل الميناء. اكتمل البرج سنة ١٩٩٠، ويحمل ضوءًا ملاحيًا يبلغ ارتفاع بؤرته نحو ١٣٧ مترًا فوق مستوى البحر. خططت الولايات المتحدة في سبعينيات القرن التاسع عشر لبناء "منارة ترينيتي شول" في خليج المكسيك على بعد نحو ٣٢ كيلومترًا من ساحل لويزيانا. واجه المشروع صعوبات شديدة في تثبيت الأساسات، ودمرت عاصفة منشآت العمل سنة ١٨٧٣، فأُلغي البناء واعتمدت المنطقة لاحقًا على سفينة منارة وإشارة آلية. تقع منارة "روبيكون بوينت" على ضفاف بحيرة تاهو في كاليفورنيا، ويبلغ ارتفاع موضعها نحو ٦٣٠٠ قدم فوق مستوى البحر، ما يجعلها أعلى منارة في الولايات المتحدة من حيث الارتفاع الجغرافي. شُيدت سنة ١٩١٦، وظلت منشأة صغيرة غير مأهولة لخدمة الملاحة المحلية في البحيرة.