خدمت الاشتراكية بولينا فيلوسو، التي نُفيت في عهد أوغستو بينوشيه، في حكومات الرؤساء الأربعة الذين تعاقبوا بعده في تشيلي. وشغلت بين عامي ٢٠٠٦ و٢٠٠٧ منصب رئيسة طاقم الرئاسة بدرجة وزارية، فجمعت مسيرتها بين المنفى وإدارة الدولة الديمقراطية، ويضع هذا التفصيل الحدث في سياقه الأوسع.

من الدفتر
اعتُقل الحاكم التشيلي السابق "أوغستو بينوشيه" في لندن سنة ١٩٩٨ بناءً على مذكرة قضائية إسبانية طلبت تسليمه على خلفية اتهامات بالقتل والتعذيب. أثارت القضية سابقة مهمة بشأن الولاية القضائية الدولية والحصانة، وانتهت بإعادته إلى تشيلي سنة ٢٠٠٠ لأسباب صحية. وُضع الجنرال التشيلي "أوغستو بينوشيه" فترةً تحت الإقامة الجبرية في منزل داخل "وينتورث إستيت"، وهي منطقة سكنية حصرية تحيط بنادي "وينتورث" للغولف في مقاطعة ساري بإنجلترا. وهكذا أمضى الزعيم العسكري السابق جزءًا من احتجازه بعيدًا عن تشيلي في واحدة من أكثر المناطق السكنية البريطانية خصوصيةً. تولى "باتريسيو أيلوين" رئاسة تشيلي عام ١٩٩٠ بعد فوزه في انتخابات ديمقراطية، منهيا مرحلة الحكم العسكري بقيادة "أوغستو بينوشيه". مثّل تنصيبه بداية انتقال سياسي منظم نحو الديمقراطية، مع بقاء بينوشيه قائدًا للجيش لسنوات، وتركزت حكومة أيلوين على المصالحة وإصلاح المؤسسات. رفض الناخبون في تشيلي سنة ١٩٨٨ تمديد حكم الرئيس العسكري "أوغستو بينوشيه" لثماني سنوات إضافية في استفتاء وطني. فاز خيار الرفض بأغلبية واضحة، ومهدت النتيجة لانتخابات رئاسية وتشريعية سنة ١٩٨٩ وانتقال السلطة إلى حكومة مدنية سنة ١٩٩٠، مع بقاء بينوشيه قائدًا للجيش لسنوات لاحقة. نجا الحاكم التشيلي "أوغستو بينوشيه" من محاولة اغتيال في ٧ سبتمبر ١٩٨٦ عندما هاجمت مجموعة من "الجبهة الوطنية مانويل رودريغيز" موكبه قرب سانتياغو. قُتل خمسة من حراسه وأصيب آخرون، بينما نجا هو بجروح طفيفة. أعقب الهجوم تشديد القمع والاعتقالات ضد معارضي النظام العسكري.