خُفض تصنيف ضيعة النبيذ "شاتو بو سيجور بيكو" في ترتيب سان إميليون وسط جدل، ثم أعيدت لاحقا إلى مرتبتها. أبرزت القضية أثر معايير التربة والمنشآت والسمعة في قيمة الضياع، وأظهرت أن التصنيفات الرسمية قابلة للطعن والمراجعة، كما يساعد ذلك على فهم ملابسات القصة ونتائجها.

من الدفتر
كانت منطقة "أوغستا" في ولاية ميزوري أول منطقة نبيذ أمريكية تحصل رسميًا على تصنيف منطقة زراعة كروم معترف بها اتحاديًا، وذلك في ٢٠ يونيو ١٩٨٠. سبقت بهذا التصنيف وادي نابا في كاليفورنيا، الذي اعتمد في يناير ١٩٨١، ورسخت لأوغستا مكانة خاصة في تاريخ صناعة النبيذ الأمريكية. تشمل منطقة النبيذ في كاليفورنيا عددًا من الأقاليم الزراعية الشهيرة، أبرزها نابا وسونوما، حيث ارتبطت زراعة العنب بصناعة النبيذ منذ القرن التاسع عشر. تطورت المنطقة لاحقًا إلى وجهة سياحية تجمع مزارع الكروم والمطاعم والبلدات التاريخية والمنتجعات والأنشطة الطبيعية إلى جانب تذوق النبيذ. توفي الناشط الجنوب أفريقي المناهض للفصل العنصري "ستيف بيكو" في حجز الشرطة سنة ١٩٧٧ بعد إصابته بجروح خطيرة أثناء الاستجواب. أثارت وفاته غضبًا دوليًا واسعًا وكشفت وحشية أجهزة الأمن في نظام الأبارتهايد، وأصبح بيكو رمزًا لحركة الوعي الأسود. وأدت قضيته إلى زيادة الضغوط الدولية على حكومة بريتوريا. كان المحلل النفسي الفرنسي "جان لابلانش" من أبرز شارحي أعمال فرويد، وشارك في تأليف مرجع "لغة التحليل النفسي". إلى جانب نشاطه الأكاديمي امتلك ضيعة نبيذ في بورغونيا وأدار إنتاجها مع أسرته، فجمع بين مسيرة فكرية طويلة وممارسة عملية في زراعة الكروم وصناعة النبيذ. تراجع نفوذ ناقد النبيذ روبرت فينيغان بعدما انتقد موسم بوردو لعام ١٩٨٢، بينما وصفه روبرت باركر بأنه من أعظم مواسم القرن. أثبت النبيذ لاحقا قابليته العالية للتعتيق، فارتفعت مكانة باركر وأصبح الخلاف مثالا على أثر التقييم المبكر في سمعة النقاد، وتناقلته المصادر لاحقا.