بلغ إجمالي ما أنتجه قطاع تعدين الفضة في ولاية أريزونا حتى سنة ١٩٨١ نحو ٤٩٠ مليون أونصة تروي. ويعكس هذا الرقم أهمية التعدين في تاريخ الولاية الاقتصادي، إذ شكل استخراج الفضة ومعادن أخرى نشاطًا رئيسيًا في مناطق واسعة من أريزونا خلال مراحل توسع الاستيطان والصناعة.

من الدفتر
أنتج قطاع تعدين الفضة في ولاية أريزونا الأمريكية حتى سنة ١٩٨١ كمية تراكمية بلغت نحو ٤٩٠ مليون أونصة تروي من الفضة. ويعكس الرقم الدور الذي أداه التعدين في الاقتصاد الإقليمي للولاية، التي ارتبط تاريخ أجزاء واسعة منها باستخراج المعادن من المناجم. تصدر دار السك الأمريكية عملة الاستثمار "النسر الفضي الأمريكي" منذ عام ١٩٨٦، وتحتوي القطعة الأساسية منها على أونصة تروي واحدة من الفضة النقية بدرجة نقاء لا تقل عن ٩٩.٩ في المئة. تحمل العملة قيمة اسمية بالدولار، لكن قيمتها السوقية ترتبط أساسًا بسعر الفضة والطلب عليها. أنشأ الكونغرس الأمريكي "إقليم أريزونا" عام ١٨٦٣ بفصل الجزء الغربي من إقليم نيومكسيكو خلال الحرب الأهلية الأمريكية. خضع الإقليم لإدارة اتحادية قبل أن يتوسع الاستيطان والتعدين فيه، وظل كيانًا إقليميًا نحو نصف قرن حتى قُبلت أريزونا ولايةً في الاتحاد الأمريكي عام ١٩١٢. كانت "موغولون" في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية بلدة تعدين ازدهرت بعد اكتشاف الذهب والفضة في أواخر القرن التاسع عشر، وبلغ عدد سكانها في ذروتها عدة آلاف. أكسبها موقعها المعزول وكثرة المقامرين وقطاع الطرق والمسلحين سمعة بأنها من أكثر بلدات التعدين جموحًا في الغرب الأمريكي. انضمت أريزونا إلى الولايات المتحدة في ١٤ فبراير ١٩١٢ بصفتها الولاية الثامنة والأربعين، وكانت آخر ولاية تُقبل ضمن الولايات المتجاورة جغرافيًا قبل انضمام ألاسكا وهاواي سنة ١٩٥٩. جاء قيام الولاية بعد عقود من وضعها إقليمًا فدراليًا، ورسخ الحدود السياسية الحديثة للجنوب الغربي الأمريكي.